قرر مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة، وكلف المكتب التنفيذي للجماعة، في جلسته، أمس، إدارة مرحلة المقاطعة، وقال نائب المراقب العام للجماعة، زكي بني إرشيد، لــ «البيان»، إن القرار كان بأغلبية أعضاء المجلس تصل إلى حد الإجماع، بتصويت 49 عضواً من أصل 52، وجاء "على خلفية إدارة الحكومة ظهرها للمطالب الإصلاحية التي نادت بها الحركة الإسلامية، إلى جانب شركائها ومختلف القوى السياسية، والمطالبة بضرورة إحداث إصلاحات حقيقية من خلال قانون انتخاب ديمقراطي، يلبي طموحات الشعب". وأضاف إنه «في حال الاستمرار في الانتخابات، وسط توسع قاعدة المقاطعة، فذلك يعني أن الحكومة ستدخل في أزمة جديدة"، لافتاً، في الوقت نفسه، إلى أن عدول حركته عن المقاطعة رهين بمدى مقدرة الحكومة على تحقيق إصلاحات حقيقية».
وأعلنت الحركات الشعبية والتي اجتمعت في مقر جماعة الإخوان المسلمين، أول من أمس، مقاطعتها الانتخابات النيابية ترشحاً وانتخاباً، في ظل ما سمته قانون الصوت الواحد، وعدم إجراء تعديلات دستورية. ودعت الجبهة الوطنية للإصلاح التي يرأسها رئيس الوزراء السابق، أحمد عبيدات، مكوناتها، هيئات وأفراداً وأحزاباً ونقابيين وجميع أبناء الشعب، إلى مقاطعة الانتخابات، ترشيحاً وانتخاباً، على أن تعلن قرارها النهائي حول المشاركة في اجتماعها الأحد.
وعقب رئيس الحكومة الأردنية، فايز الطراونة، على قرار " الإخوان" بقوله إن «حكومته لن تستجدي أحداً للمشاركة بالانتخابات البرلمانية المقبلة»، المتوقع إجراؤها في أواخر العام الحالي، مؤكداً أنها «لن نقصي أحداً»، وأضاف في لقاء عقده في وزارة الخارجية، أمس، «من يعتقد أنه يمثل نبض الشارع، يجب أن لا يخشى قانون الانتخاب، وأجدى له أن يكون تحت القبة بحصانة دستورية تشريعية، وليس في الشارع لإحداث التغيير المنشود، ونحن ندعو ونأمل من الجميع المشاركة في الانتخابات وبناء مستقبل بلدهم، لكننا في الوقت نفسه لا نستجدي أحداً، ولن نقصي أحداً، وإذا كان قرار أي جهة المقاطعة، فهذا قرارهم ونحن نحترمه». وقال «مستقبل الأردن أهم بكثير ممن يريد أن يفصل الأمور حسب مقاسه»، موضحاً «لن نقوم بشيء قد يؤدي بنا إلى مواقع غير محسوبة».