قالت وسائل إعلام نمساوية، أمس، إن الادعاء استبعد وجود شبهة وراء موت شكري غانم، رئيس وزراء ليبيا في عهد الزعيم الراحل معمر القذافي، ووزير النفط السابق قائلاً إنه غرق بعد أن أصيب بأزمة قلبية.

وقال متحدث باسم مكتب الادعاء لوكالة الأنباء النمساوية، إن التحقيقات ستستمر لتكوين صورة كاملة عن ملابسات غرق غانم (69 عاماً) في نهر الدانوب أواخر أبريل الماضي.

وصدم حادث غرق غانم الغامض أصدقاءه وزملاءه الذين قالوا حينها إنهم يشكون في أن أعداء ربما لاحقوا وقتلوا الرجل الذي يعرف أكثر من أي شخص آخر عن أموال القذافي التي تقدر بالمليارات.

وعثر على جثته بكامل ملابسه عائمة على سطح المياه على بعد مئات الأمتار من منزله بالقرب من متنزه به مطاعم ومقاه يتردد عليه سكان فيينا لأخذ حمامات شمس. وقالت الشرطة إنه ظل في الماء بضع ساعات منذ قرب فجر يوم 29 أبريل.

ولا يوجد سور حديدي عند حافة الماء في هذه المنطقة وليست هذه هي المرة الأولى التي يعثر فيها على جثة طافية في هذه الأنحاء.

وقال الناطق باسم مكتب الادعاء توماس فيكسي لصحيفة «كوريير» اليومية: «أصيب بقصور في القلب ثم غرق في الدانوب. إضافة إلى ذلك لم يتم العثور على أي مواد في دمه تفوق الاستهلاك الطبيعي للكافيين والكحول». وجاء في تقرير الصحيفة أن الطحالب التي عثر عليها في جثة غانم تظهر أنه شهق مرتين طلباً للهواء قبل أن يغرق.

وصرح فيكسي بأن مكتب الادعاء يريد أن يعرف من الذي اتصل بهم غانم في الأيام التي سبقت موته وما حدث في الساعات الأخيرة، قبل أن يلفظ أنفاسه.

وكان غانم من أقوى رجال نظام القذافي ويمسك بخزائن الحكومة وأسرة الزعيم الراحل إلى أن انشق وانضم إلى صفوف المعارضة في مايو من العام الماضي، مع تدفق قوات المعارضة على العاصمة الليبية طرابلس. وكان انقلابه على النظام السابق نقطة تحول في الانتفاضة التي أطاحت بالقذافي الذي اعتقله وقتله في وقت لاحق مقاتلو المعارضة. وانتقل غانم إلى حياة منفى مريحة في فيينا وهي مقر منظمة أوبك، وحيث تعيش ابنتاه مع أسرتيهما. ورغم انشقاقه اعتبر حكام ليبيا الجدد غانم من المقربين من حكم القذافي واستبعد غانم عودته إلى الوطن.