ضمن مسلسل الأحكام التي تصدرها المحاكم والجهات العراقية المختصة أعلنت لجنة النزاهة البرلمانية أمس، عن صدور حكم بالسجن ثلاثة أعوام على رئيس هيئة نزاعات الملكية السابق أحمد البراك، فيما أكدت أن مذكرة قبض صدرت بحق مدير شرطة كربلاء الأسبق اللواء رائد شاكر بتهمة تزوير مستندات، إلى جانب أحكام ومذكرات قبض أخرى بحق مسؤولين عراقيين، في وقت رأت صحيفة كردية أن رئيس الحكومة نوري المالكي يسعى للانتقام من رئيس الإقليم مسعود بارزاني من خلال تصريحات سربت عن لقاء الأول بوفد من رؤساء العشائر الكردية في بغداد.وقال رئيس اللجنة بهاء الأعرجي في مؤتمر صحافي مع أعضاء اللجنة عقده بمبنى البرلمان أمس، إن «القضاء العراقي اتخذ مجموعة من الأحكام من بينها السجن ثلاثة أعوام على رئيس هيئة نزاعات الملكية السابق أحمد شياع البراك»، مؤكدا أن «الأخير مودع في السجن الآن». وأضاف إن «القضاء أصدر كذلك مذكرة قبض بحق مدير شرطة كربلاء الأسبق اللواء رائد شاكر لتورطه بتزوير مستندات، عندما كان قائدا لشرطة كربلاء، وصدور مذكرة استقدام إلى هيئة النزاهة بحق وكيلي وزارة الزراعة الحاليين، وأربعة أعضاء في مجلس محافظة بغداد». وأشار الأعرجي إلى أن «ستة آخرين من أعضاء مجلس محافظة بغداد خصصت لهم دور سكنية في المنطقة الخضراء ويأخذون بدل إيجار»، مؤكدا أن «ذلك يمثل تجاوزا على المال العام وستكون لجنة النزاهة مضطرة إلى إحالتهم إلى هيئة النزاهة».
محاربة الفساد
واعتبر الأعرجي أن «صدور هذه الأحكام تعد إنجازاً لمحاربة الفساد»، مبينا أن «سبب انتشاره في مؤسسات الدولة المحاصصة التي انتهجتها الكتل السياسية».وكانت لجنة النزاهة أعلنت نهاية الشهر الماضي، أن السلطات القضائية أصدرت أحكاما بالسجن تصل إلى سبع سنوات بحق مسؤولين عراقيين، مؤكدة صدور حكم غيابي على وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني بالسجن سبع سنوات لإدانته بقضايا فساد.
صوت كردي
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «ئاوينه» الكردية أن رئيس الوزراء نوري المالكي يسعى إلى الانتقام من رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني. وقالت إن «المالكي أكد، خلال اجتماعه بشخصيات كردية في بغداد، أن بارزاني يمثل خطراً على الأكراد وعلى العراق، وأنه مسؤول عن الحرب التي ستحصل مستقبلاً».ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع في بغداد قوله إن «المالكي أكد أكثر من مرة أن ما يفعله الأكراد في إقليم كردستان هو دولة داخل دولة، وأنه لا يمكن قبول ذلك».وكان المالكي استقبل بمكتبه الرسمي وفدا من رؤساء عشائر ووجهاء في إقليم كردستان، وشدد خلال اللقاء على عمق الأخوة بين جميع مكونات الشعب العراقي، وقال «إنني أعرف أكثر من غيري طبيعة المعاناة والظلم الذي واجهه الشعب الكردي، وعلينا أن نعمل سويا من أجل رفع ما أصاب شعبنا من حيف وجور طيلة العقود الماضية». وأوضح أن القطيعة وإغلاق أبواب التواصل والتحاور لا تخدم أحدا، وأنه ضد إيجاد فواصل وحساسيات بين مكونات الشعب العراقي، الذي هو شعب واحد بأكراده وعربه ومكوناته الأخرى. طوارئ في ديالى تحسباً لانهيار سد الموصل
عقدت إدارة محافظة ديالى أمس، اجتماعاً موسعاً لخلية الطوارئ لبحث احتمال انهيار سد الموصل ومخاطره، فضلاً عن تحديد الإجراءات الوقائية لتفادي سقوط أي خسائر بشرية ومادية بعد التحذيرات التي أطلقها جيولوجيون من إمكانية انهيار السد خلال فترة ثلاثة أشهر.وقال مدير قسم الإعلام في المحافظة حسين العزاوي، إن «محافظ ديالى هشام الحيالي ترأس اجتماعاً موسعاً لخلية الطوارئ في ديوان المحافظة وسط بعقوبة لبحث احتمالية انهيار سد الموصل شمال البلاد»، مبيناً أن «الاجتماع ركز على التأثيرات السلبية لانهيار السد وحجم الضرر الذي قد يصيب المحافظة».وأضاف العزاوي إن «الاجتماع ناقش بإسهاب الإجراءات الوقائية لتفادي وقوع أي خسائر بشرية أو مادية، إضافة إلى تعزيز اطر التنسيق المشترك مع الدوائر الحكومية ذات العلاقة»، مشيراً إلى أن «الاجتماع خرج بتوصيات أبرزها إجراء ممارسات عملية تحاكي أحداث شبيهة بانهيار السد من أجل زيادة القدرات البشرية على مواجهة الأحداث الطارئة ورسم خارطة طريق لخطط ميدانية تبين آلية توزيع المواد الغذائية والخيم بين المناطق المنكوبة».
وكان خبراء جيولوجيون حذروا خلال ندوة عقدوها في جامعة الموصل الأسبوع الماضي من أن التصدعات في سد الموصل باتت خطيرة وتهدد بانهيار السد خلال فترة لا تتجاوز الثلاثة أشهر مما بات يهدد جدياً بغرق الموصل. كما أكد الخبراء أن مياه السد تكفي لإغراق بغداد بالكامل