قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، أن سبب تعثر عملية السلام هو التعنت الاسرائيلي الرافض الالتزام بأي اتفاقات، فيما طالبت منظمة التحرير الفلسطينية اللجنة الرباعية الجولية بالاضطلاع بمهامها حيال عملية السلام قبل فوات الأوان.
وقال الرئيس الفلسطيني، في بيان عقب لقائه مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز في رام الله، أمس، إن تعثر العملية السياسية سببه موقف الحكومة الإسرائيلية المتعنت الرافض الالتزام بأي من الاتفاقات الموقعة بين الجانبين، وبمرجعيات عملية السلام، ووقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى الذين اعتقلوا قبل عام 1994، مؤكداً وفق البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، أن استئناف المفاوضات يتطلب إلزام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ التزامها بوقف النشاطات الاستيطانية، وبما يشمل القدس، وقبول مبدأ حل الدولتين.
وأشار عباس إلى أن «هذه ليست شروطا فلسطينية مسبقة، وإنما التزامات ترتبت على إسرائيل ضمن خطة خارطة الطريق» الأميركي للسلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
اللجنة الرباعية
في هذه الأثناء طالبت منظمة التحرير الفلسطينية، اللجنة الرباعية الدولية بالاضطلاع بمهامها واتخاذ خطوات ومبادرات عملية تنسجم مع الأهداف التي أقيمت من أجلها اللجنة لتحقيق السلام «قبل فوات الأوان».
وقالت عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة حنان عشراوي في رسالة وجهتها إلى اللجنة الرباعية، إنه في الوقت الذي تعلن فيه الرباعية عن سعيها الدفع بعملية سياسية ذات مصداقية كفيلة بتحقيق حل الدولتين، فإن الإجراءات الأحادية الإسرائيلية تتناقض جذريا مع أدنى متطلبات السلام.
وذكرت عشراوي أن الإجراءات الإسرائيلية «تفرض مزيدا من سياسة الأمر الواقع على الأرض من خلال انتهاكاتها المخالفة لقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتسارع إلى تغيير الوضع بشكل نهائي، وتعمل على تقويض حل الدولتين دون عقوبات أو مساءلة قانونية وسياسية، مؤكدة أن إسرائيل «ماضية بتنفيذ مخططها الاستعماري المدروس، من خلال تصعيد حملتها الاستيطانية التوسعية، وانتهاكاتها الأحادية المتعمدة لحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف».
نهب الأرض
وأشارت إلى «استعداد قوات الاحتلال لنهب المزيد من الأرض بواسطة عملية تسجيل خاصة بها للتحايل على الطابو بطرق غير قانونية، حيث لن يكون بإمكان الفلسطينيين الاعتراض على سريان مفعول التسجيل»، معتبرة أنه بذلك «تقوم إسرائيل بخلق واقع جديد قائم على السرقة، واستملاك الأرض، وإيجاد سجل جديد يعطي المستوطنين الحق بموجب قانون احتلالي يتناقض مع القانون الدولي».
وتساءلت عشراوي عن دور الرباعية في تصحيح هذا الوضع، وفي التدخل الفاعل لردع إسرائيل ومساءلتها على خروقاتها التي تهدف لمنع قيام دولة فلسطينية ذات سيادة.
الأزمة الماليةa
يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال الأيام المقبلة إلى المملكة العربية السعودية لبحث حلول الأزمة المالية التي تعصف بالسلطة الوطنية.
وقال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في تصريحات إذاعية إن زيارة الرئيس تأتي لدور المملكة العربية السعودية المساند للقضية والشعب الفلسطيني على جميع الصعد، مشيرا إلى أنه سيتم إرسال رسائل ومبعوثين إلى عدد من العواصم للمساعدة في حل الأزمة المالية للسلطة الوطنية.
وأضاف عبد ربه أن هناك معالجة مؤقتة للأزمة، حيث سيتم دفع راتب كامل للموظفين من الفئات الدنيا وجزء كبير من الرواتب للموظفين من باقي الدرجات.