ذكرت السلطات اللبنانية أمس أنها جمدت تغطية نفقات العلاج لأي جريح او نازح سوري بسبب نقص التمويل وتحويل البلاد الى مكان للسياحة الاستشفائية من قبل الوافدين السوريين.

وحسب الهيئة العليا للاغاثة التي تعنى بالتعاون مع مؤسسات وجمعيات لبنانية وعربية ودولية بتدبير شؤون اللاجئين السوريين هناك نحو 32 الف نازح مسجل لدى الدوائر الرسمية ولكن فعليا فان عدد الاشخاص الذين يزعمون انهم نازحون قد ناهز الـ50 ألفاً. وبخلاف الوضع في تركيا لا يوجد مخيم للاجئين السوريين في لبنان وهم يقيمون في ظروف صعبة عند عائلات لبنانية فقيرة أصلا او يستأجرون منازل صغيرة تتكدس فيها عائلات عدة.

وقال وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني وائل ابوفاعور لوكالة «رويترز»: «تم تجميد تغطية تكاليف الرعاية الصحية للنازحين السوريين ولم يتم توقيفها لإعادة بلورة وضع آلية جديدة تضمن عدم حصول استغلال». وأضاف: «لا يوجد قرار سياسي بتوقيف المساعدات...هناك سوء استغلال من قبل اناس يدعون انهم نازحون وهم غير نازحين». وقال امين عام الهيئة العليا للإغاثة العميد ابراهيم بشير ان 1147 مريضا وجريحا سوريا استفادوا من التغطية الطبية حتى الان. وان هناك الكثير من الجرحى بالإضافة الى حالات امراض السرطان والقلب المفتوح والولادة. وأضاف: «القسم الكبير كان من الجرحى. ما لفت نظرنا ان هناك حالات بسيطة يمكن ان تتعالج في الداخل السوري لا تعالج الا هنا. وهناك حالات بعيدة تأتي لعندنا. أصبح وكأن لدينا سياحة استشفائية حتى ان اعدادا كبيرة من السوريين باتوا يقصدون لبنان بهدف اجراء عمليات جراحية او الانجاب». وأردف:: «لذلك اصبح هذا يشكل عبئا ماديا علينا خاصة وان الوضع الاقتصادي صعب واللبنانيون يعطون الافضلية في هذه الحالة على السوري».

واشار الى ان نفقات العلاج باتت تبلغ شهريا مليون دولار في الفترة الاخيرة «مما دفع الحكومة الى ان تأخذ القرار بالوقف لان المبالغ اصبحت رهيبة. في البداية كنا ندفع مئة الف دولار ثم 120 الفا ثم 200 الف دولار كانت الارقام مقبولة، ولكن عندما وصل المبلغ شهريا الى المليون دولار صار هذا مؤذيا». وأوضح بشير ان الذي توقف هو العمليات الطبية فقط وليس الدواء والغذاء.