قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان عملية السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية في حالة «جمود خطير»، وحض المجتمع الدولي على العمل لوضع حد لهذا المأزق، تزامناً مع نشر إحصائيات تفيد بزيادة ملحوظة في أعداد المستوطنين المقيمين في الضفة الغربية المحتلة، فيما كشفت صحيفة إسرائيلية أمس النقاب عن محاولات عدة قام بها الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس لإعادة مسار استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني.

وقال كي مون في رسالة، قرأها نيابة عنه مدير شعبة حقوق الفلسطينيين بإدارة الأمم المتحدة للشؤون السياسية، ولفغانغ غريغر، خلال اجتماع آسيا والمحيط الهادئ لدعم السلام الإسرائيلي ـ الفلسطيني المنعقد في بانكوك، ان «عملية السلام الإسرائيلي ـ الفلسطيني هي منذ بعض الوقت في حالة جمود خطير، وفيما نتحدث هنا تبذل جهود مكثفة مستمرة بين الأطراف لتفادي تجدد المأزق».

مخالفة للقانون الدولي

وأضاف ان الإجراءات الأخيرة على أرض الواقع لم تسهم في خلق بيئة مواتية للحوار إذ واصلت إسرائيل نشاطها الاستيطاني، الأمر الذي يخالف القانون الدولي والتزاماتها بموجب خارطة الطريق، فضلاً عن الجدار الذي يعيق حركة الفلسطينيين، كما تصاعدت أعمال العنف بين المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ولفت كي مون إلى أنه منذ بداية العام تم هدم أكثر من 370 مبنى للفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وتشريد حوالي 600 شخص بمن فيهم الأطفال والنساء، داعياً للعودة إلى طاولة المفاوضات بهدف حل جميع قضايا الوضع الدائم، وإلى العمل مع المجتمع الدولي، بما في ذلك بلدان آسيا والمحيط الهادئ، للمساعدة في التوصل إلى اتفاق سلام تاريخي.

على صعيد متصل كشفت صحيفة «معاريف» العبرية أمس عن ارتفاع ملحوظ على أعداد المستوطنين المقيمين في الضفة الغربية المحتلة.. مرجعة السبب إلى الأجواء الآمنة التي تشهدها الضفة إضافة الى التسهيلات الاقتصادية الممنوحة للمستوطنين.

قناة سرية

إلى ذلك ذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية أن الرئيس الاسرائيلي بيرس أدار قناة اتصال سرية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بموافقة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأشارت إلى ان كلا من بيرس وأبو مازن كانا قريبين من التوصل لتفاهمات من شأنها الاستمرار في المفاوضات بين الجانبين إلا أن الخلاف كان بينهما على نقطة واحدة الأمر الذي جعل نتنياهو يطالب بيرس بوقف المحادثات مع الرئيس الفلسطيني.