تسلمت القوات الأفغانية أمس، رسمياً مسؤوليات الأمن في أغلب مناطق إقليم قندز، الذي يتمتع بهدوء نسبي في شمال البلاد، في إطار المرحلة الثالثة من عملية انتقال المسؤولية الأمنية من القوات الدولية إلى نظيرتها الأفغانية. وبإتمام المرحلة الثالثة، التي أعلنت في مايو الماضي، ستكون القوات الأفغانية المسؤول الأول عن توفير الأمن لـ75 في المئة من سكان البلاد. وقامت قوة المساعدة الأمنية الدولية «إيساف» العاملة بقيادة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أفغانستان، بتسليم المسؤولية الأمنية في خمس من إجمالي ست مناطق بإقليم قندز وأيضاً في عاصمة الإقليم التي تحمل الاسم نفسه.

وفي احتفال أقيم بمطار قندز، قال وزير الداخلية الأفغاني بسم الله محمدي إن قوات الأمن تسلمت المسؤوليات الأمنية في خمس مناطق إضافة إلى مدينة قندز.

وذكر مسؤولون أن هذه المرحلة لم تشمل منطقة خان أباد في الإقليم بسبب مخاوف أمنية. وأشار الميجور جنرال إريك بفيفير ، قائد قوات حلف الأطلسي في شمال أفغانستان إلى أن تسليم المسؤوليات الأمنية لا يعني انتهاء التواجد العسكري الأجنبي.

وقال: «لن نوقف تعاوننا مع قوات الأمن الأفغانية بعد انسحاب القوات الدولية في عام 2014، ولكن سنواصل التعاون مع الأفغان في مختلف القطاعات، ولا سيما في زيادة قدرة وكفاءة قوات الأمن الوطنية الأفغانية».

وبدأت العملية في يوليو من العام الماضي، عندما تسلمت قوات الأمن الأفغانية المسؤولية الأمنية في سبعة من الأقاليم التي تتمتع بسلام نسبي إلى حد كبير، وسط مخاوف من قدرتها على مواجهة التهديدات الأمنية.

من جانبه، قال رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي اليكسي بوشكوف إن حكومة أفغانستان قد تفقد السيطرة على أراضيها بعد انسحاب قوات المساعدة الدولية في أفغانستان «إيساف» من البلاد في العام 2014.

ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن بوشكوف قوله في مؤتمر صحافي «يبدو لي أن انسحاب قوات التحالف من أفغانستان، على الرغم من أنني أعتقد بأن عدداً معيّناً منها سيبقى هناك، يمكن أن يغيّر الوضع جزئياً، حيث قد تفقد الحكومة الحالية السيطرة على تلك الأراضي التي تسيطر عليها حالياً».

من جهة أخرى، تظاهر مئات النساء الأفغانيات في العاصمة كابول احتجاجاً على إعدام امرأة بالرصاص في عملية صورت فيديو.