لا تزال المشاورات السياسية في العراق أسيرة التجاذبات، مع ربط التيار الصدري أمس نجاح ورقة الإصلاح، التي يعول عليها كثيرون لحل الأزمة السياسية، بموافقة قائمة «العراقية» والتحالف الكردستاني عليها، في وقت أفرجت بغداد عن وزير داخلية نظام صدام حسين.

وأكد رئيس كتلة الأحرار النيابية التابعة للتيار الصدري بهاء الأعرجي أمس أن «نجاح ورقة الإصلاح السياسي مقترن بموافقة ائتلاف العراقية والتحالف الكردستاني عليها، وتسمية ممثليهما وإعطائهما مطالبهما».

وقال إن «لجنة الإصلاح جاءت كرد فعل للأوراق التي قدمها المجتمعون في أربيل والنجف، ومازالت لدينا شكوك في مثل هذه الجدية، على الرغم من أننا وجدنا مرونة وقبولا كبيرا من مكونات التحالف الوطني، لكننا نريد ترجمتها على ارض الواقع».

وأضاف إن «هذه اللجنة، بحسب مشاركتنا ببعض اجتماعاتها، توصلت إلى ورقة فيها الكثير من العموميات لأسباب تتمثل بأن ورقة الإصلاح هذه يجب أن لا تضعها لجنة من التحالف الوطني فقط، بل إن تكون لجنة مكونة من كل الأطراف».

وأشار إلى أن «الموضوع المهم في ورقة الإصلاح هو ان تكون مقرراتها ملزمة للتحالف الوطني، وأيضا الحكومة ورئيسها، مع وجود الضمانات والسقوف الزمنية لمثل هذه الأحداث».

وأكد الأعرجي أن «هذه هي الفرصة الأخيرة في لجنة الإصلاح، فإذا نجحت فسوف يكون النجاح للكل، وإذا لم تنجح فسوف نكون أمام مشاريع خطيرة حقيقة، تضر بالعملية السياسية».

في موازاة ذلك، كشف مصدر في «العراقية» أن قيادات القائمة ستلتقي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر خلال وقت قريب لبحث الأزمة الراهنة.

إطلاق سراح

من جهة أخرى، افرجت السلطات العراقية عن وزير الداخلية في نظام الرئيس المخلوع صدام حسين بعد مرور نحو عشرة أعوام على احتجازه.

وقال الناطق باسم وزارة العدل حيدر السعدي: «تم الافراج عن محمود ذياب الاحمد وزير داخلية نظام صدام بعد التأكد من عدم طلبه للقضاء العراقي وانتهاء فترة محكوميته البالغة سبعة اعوام». وسلم الاحمد نفسه للقوات الاميركية في الثامن من اغسطس 2003، وكان يحمل الرقم 29 في قائمة المطلوبين السابقين لدى واشنطن. والاحمد مهندس مدني، تولى وزارة الداخلية في فترة غزو قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة للعراق، وكان شغل قبل ذلك حقيبة الري.