وصفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قرار الرئيس المصري محمد مرسي بعودة البرلمان لانعقاده بأنه «تحد جريء للقادة العسكريين الذين قرروا حل البرلمان منذ شهر مضى»، مشيرة إلى الجلسة الطارئة التي عقدوها خلال ساعات من إعلان القرار، معتبرة أن الصراع على السلطة في مصر لم يعد أحاديا.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن القرار الرئاسي «محوري»، خاصة بالنسبة للذين كانوا ينتظرون رؤية تعامل الحكومة الوليدة مع قبضة المجلس العسكري على السلطات التنفيذية عشية الانتخابات الرئاسية.واعتبرت الصحيفة أنه بعد أسبوع من القسم الرئاسي الذي أداه مرسي «قام بالرد على الجنرالات بتحد مباشر، يشير إلى أن صراع السلطة الواضح بين القوات المسلحة والجماعة التي كانت محظورة يومًا ما، الإخوان المسلمين، لن يكون صراعًا أحادي الجانب».

وقال مدير مركز أبحاث مركز «بروكنجز» الدوحة في قطر شادي حميد، إن «أحدًا لن يعتبر مرسي احتياطيًا بعد الآن»، مشيرًا إلى أنه «بافتراض أن الأمر لم يتم تدبيره بالتفاوض المتبادل مع الجيش، فإنه يعتبر خطوة أولية عدائية لاستعادة السلطة».

وأوضح حميد أن مرسي ربما يكون خلق حلا يمكن أن يخدم الطرفين، فإعادة البرلمان تعطي مرسي دفعة تشريعية لا تقدر بثمن أثناء تشكيل حكومته، وفي الوقت نفسه يأتي التأكيد على إجراء انتخابات سريعة خطوة تعطي الجيش البرلمان الذي أراده منذ وقت طويل. يشار إلى أن خبراء ومحللين يتوقعون أن تصعد هذه الخطوة من الصراع بين المجلس العسكري والرئيس الجديد.