فيما لا تزال الساحة السياسية المصرية تعج بتداعيات قرار الرئيس محمد مرسي بشأن عودة البرلمان، أثيرت شكوك بشأن ما سماه البعض «ضوء أخضر» من واشنطن لمرسي بالقرار، سيما أنه جاء عقب ساعات من لقاء الرئيس المصري مساعد وزير الخارجية الأميركية وليم بيرنز، والسفيرة الأميركية لدى القاهرة آن باترسون، تزامنا قبيل ساعات من زيارة مرتقبة إلى السعودية غدا الأربعاء.

ويربط فريق من المراقبين بين قرار مرسي و«الضوء الأخضر» من واشنطن لتنفيذه في تحد صريح للمجلس العسكري، مؤكدين أن الولايات المتحدة تقف مع جماعة الإخوان المسلمين «من أجل إثارة مزيد من الصراعات» على الساحة تساعدها من السيطرة على القاهرة.

ويصف مراقبون قرار مرسي الذي لم يمض سوى أيام قليلة على أدائه القسم بأنه «تحد» لجنرالات المجلس العسكري وسحب منه سلطة التشريع الذي منحها لنفسه بعد حكم المحكمة الدستورية ببطلان انتخابات البرلمان.

وتشير تقارير إلى أن مرسي الذي لا يملك حكومة موالية له تنفذ قراراته، لم يكن ليدخل هذا الصراع وحده ضد المجلس العسكري والسلطة القضائية «دون أن تكون هناك مساندة أميركية له».

من جانبه، يرى عضو مجلس الشعب محمد أبو حامد أن القرار «لم يخرج إلى النور في هذا التوقيت بمعزل عن مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين» الذي تربط أعضاءه علاقات قوية بالمسؤولين الأميركيين، مؤكدًا أن القرار «كان صدمة كبيرة له»، معتبرًا أنه بمثابة «انقلاب» صريح على القضاء والدستور، لافتًا إلى أن بلاده «تحكم من خلال مكتب الإرشاد الخاص بجماعة الإخوان المسلمين».

ودعا أبوحامد المجلس العسكري إلى «حماية الشرعية الدستورية» ورفض قرار مرسي بعودة البرلمان، مؤكدًا أن مصر «أكبر من أن تسيطر عليها جماعة الإخوان المسلمين».