وصف أمين عام مجلس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة محمد عسقول ان المصالحة الفلسطينية المتعثرة منذ أشهر أضحت «كالسراب».
وفي بيان وزع أمس، تعقيباً على تبادل الاتهامات بين القوى السياسية حول المسؤول عن تعثر المصالحة، دعا عسقول إلى «ضرورة تضافر جهود الجميع من أجل تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام»، وشدد على أن «الانقسام يشكل خطورة كبيرة على مجمل الحياة الفلسطينية». وأضاف: «نرفض بشدة إطالة عمر الانقسام».
وأعرب عسقول عن الرغبة الحقيقية لدى حكومته في تحقيق المصالحة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن «الشعب الفلسطيني يتطلع ويريد مصالحة مضمونة وحقيقية تقود إلى إنهاء عمر الانقسام وليس إطالته».
ولفت إلى أن الحكومة عملت كل ما بوسعها من أجل انجاز المصالحة وتحقيقها على أرض الواقع.
يشار الى ان حركتي «فتح» و«حماس» وقعتا اتفاق المصالحة العام الماضي في القاهرة، لكنهما لم تنفذا أيا من بنوده.
مخطط ومعادلة
من جانبه، حذر القيادي البارز في حركة «حماس» محمود الزهار من وجود «مخطط لإخراج حركته من المعادلة السياسية عبر تنظيم انتخابات مزورة بإيعاز من أميركا وإسرائيل».
وقال الزهار في تصريحات صحافية في رده على قرار «حماس» تعليق عمل لجنة الانتخابات في غزة، إنه «يجب أن نحذر من أن يتم خداع العالم، وخصوصا العربي منه بموقف (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس وجماعته، لأن اتفاقية المصالحة تتضمن 5 بنود كبرى، الانتخابات جزء فرعي منها، والبنود الكبرى هي منظمة التحرير، وهذه لم يتم فيها أية خطوة لإجراء انتخابات متزامنة لمنظمة التحرير مع السلطة الفلسطينية، الآن التركيز كله على هذه الانتخابات ليُخرج حماس من الساحة وبقية القضايا تبقى معلقة».
وأضاف بشأن تشكيل الحكومة، إنها «ليست حكومة وحدة وطنية لأنها من دون فتح وحماس، وهذا خرق لما تم الاتفاق عليه مسبقا في مايو 2011 بالقاهرة».
وأشار الى أن الوضع الأمني في قطاع غزة والضفة «مستمر على ما هو، بل على العكس الآن يوجد اعتصامات كبيرة ومتكررة في السجون والجامعات كجامعة الخليل، ويوجد إضراب عن الطعام في سجون السلطة، وكل ذلك بسبب أنه لم تعط الحرية للمواطنين في الضفة».