أيدت محكمة استئناف مكافحة الإرهاب في الخرطوم أمس عقوبة الإعدام شنقاً على نائب رئيس حركة العدل والمساواة المتمردة بإقليم دارفور ابراهيم ألماظ، وخمسة من قادة الحركة المتهمين من قبل المحكمة بتهم إثارة الحرب ضد الدولة وتقويض النظام الدستوري، في وقت اعتبرت الحركة حكم التأييد سياسياً امنياً بغرض الضغط عليها، بعد أن أعلنت موقفها الداعم للحراك الاحتجاجي الداعي لإسقاط النظام السوداني.

وقال محامي الدفاع عن المتهمين محجوب عبدالله داوؤد لـ«البيان» أمس إن المحكمة أيدت حكم الإعدام على ألماظ ورفاقه وفقاً لقواعد مكافحة الإرهاب التي وضعتها الحكومة السودانية لمحاكمة منتسبي حركة العدل والمساواة، إبان هجوم الحركة الذي شنته على الخرطوم في مايو 2010، مشيراً إلى أن هيئة الدفاع عن المدانين «سبق وأن تقدمت بكشف يتضمن شهود الدفاع، إلا أن المحكمة الابتدائية رفضته جملة وتفصيلاً، بحجة أن الشهود الذين وردت أسماؤهم في الكشف ليس لديهم صلة بالقضية». واضاف: «نحن الآن بصدد تقديم طعن للمحكمة العليا بذات الأسباب، ونطالب بقبول كشف الشهود. شهادتهم مهمة جدا في القضية».

الحركة تدين

في غضون ذلك أدان الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة جبريل آدم بلال بشدة تأييد حكم الإعدام في حق أسرى الحركة «من قبل محكمة التفتيش العليا التابعة للنظام»، بحسب تعبيره. وقال في تصريح لـ«البيان»: «تأييد الحكم سياسي أمني بغرض الضغط على حركة العدل والمساواة التي أعلنت موقفها الداعم للثورة الشعبية السلمية الداعية لإسقاط النظام».

اعتصام مستمر

على صعيد اخر، تواصل اعتصام الطلبة في جامعة الخرطوم، فيما انتشرت قوات الأمن حول كلية الهندسة وكلية الطب ومستشفى الخرطوم، حيث قامت بتمزيق الشعارات والملصقات من على سور المستشفى.

وذكرت مصادر طلابية لـ«البيان»، أن قوات الأمن خرجت من «مجمع شمبات» وطلبت التفاوض مع الطلبة، الذين رفضوا وأصروا على اعتصامهم. كما استمر الاعتصام والعصيان المدني في مدينة القرير محلية مروى، واقفلت المحال التجارية ومرافق الحكومة أبوابها.