أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الليلة قبل الماضية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اوعز بالسماح للخبراء الذي فحصوا ملابس الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (أبو عمار) بالحضور الى رام الله، واخذ عينات من رفات عرفات خلال الفترة المقبلة.
وقال عريقات ان «الرئيس عباس امر احد مستشاريه الطبيين بالاتصال فورا مع الخبراء في المعهد السويسري، الذين فحصوا ملابس عرفات،
والطلب اليهم الحضور فوراً الى رام الله لأخذ عينات من جثة الرئيس عرفات، واستكمال فحوصاتهم للوصول الى النتيجة الحقيقية لوفاة عرفات».
وأوضح عريقات، في تصريح آخر صباح أمس، أن «الخبراء هم من أجروا عملية التحليل لملابس الراحل أبو عمار، بناءً على التقرير الذي أصدرته قناة الجزيرة القطرية قبل أيام»، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية ستقدم كافة التسهيلات اللازمة للوفد السويسري للمساعدة في استكمال التحقيق.
وشدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على أن قيادة السلطة متمسكة تماماً بالبحث عن أي دليل يكشف المتورطين في عملية اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل.
وكان مصدر فلسطيني مطلع كشف في وقت سابق ان قيادة السلطة الفلسطينية اتخذت قرارا بضرورة التعاون في مختلف المجالات من اجل كشف حقيقة وفاة عرفات.
وقال المصدر إن «القرار اتخذ من القيادة بتقديم كل التسهيلات والمساعدة في التحقيقات اللازمة لكشف حقيقة تسمم الرئيس ابو عمار».
وأوضح ان «هناك لجنة تحقيق تعمل كل ما في وسعها لكشف الحقيقة، وتقديم الجناة الى العدالة ومحاسبتهم، لأن قضية أبو عمار هي قضية وطنية تخص كل ابناء الشعب الفلسطيني ولا يوجد أي تهاون بها».
وكان عباس اكد الجمعة في باريس ان تحقيقا سيجرى في ظروف وفاة عرفات العام 2004 «اذا لزم الأمر».
واجرى معهد «رادييشين فيزيكس» في لوزان تحليلا لعينات بيولوجية اخذت من بعض الأغراض الشخصية لعرفات، التي تسلمتها ارملته سهى من المستشفى العسكري في بيرسي جنوب باريس، حيث توفي. وعثر المعهد على «كمية غير طبيعية من مادة البولونيوم».