اعلن حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض الذي يتزعمه حسن الترابي أمس أن السلطات اعتقلت كامل عمر احد كبار قيادييه والرجل الثاني فيه بعد الترابي.واعلن المسؤول في الحزب بشير رحمة أن رئيس المكتب السياسي في هذا الحزب الإسلامي كامل عمر اعتقل أول من أمس من منزله.وأضاف: «طلبوا منه أن يأخذ كيسا وبعض الملابس، وهذا يعني انه سيظل معتقلا مدة ما»، موضحا انه اعتقل على الأرجح لأنه كان يستعد للسفر إلى قطر اليوم للمشاركة في برنامج على قناة الجزيرة.واكد رحمة انه «لا أمل في إصلاحات دستورية مع رياح الربيع العربي، يبدو أن حركة الاحتجاج الشعبية هي افضل طريق لضمان عودة الديموقراطية والسلام إلى السودان».ويعتبر حزب المؤتمر الشعبي، الذي كان من اقرب مساعدي الرئيس عمر البشير عندما استولى على السلطة في انقلاب في 1989 وتحول إلى اشد خصومه بعد عشر سنوات، من ابرز شركاء ميثاق المعارضة الذي وقع الأربعاء الماضي.ويدعو الميثاق إلى تكثيف حركة الاحتجاج ضد عمر البشير وضد سياسة التقشف التي ينتهجها وذلك بهدف وضع حد لنظام الحزب الواحد.واشتدت حركة الاحتجاج التي بدأت في منتصف يونيو الماضي بتظاهرات طلابية ضد ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتكثفت التجمعات الصغيرة التي قمعتها الشرطة بشدة لكن التعبئة لا تزال بعيدة جدا عن احتجاجات الربيع العربي.غير أن هذه التحركات تواجهها السلطات بقمع شديد واعتقالات تطال آلاف الناشطين وخصوصا المعارضين والصحافيين، ما أدى بالاتحاد الأوروبي وكندا إلى الإعراب عن القلق من هذا الوضع.