يتكهن مراقبون ببدء الصدام بين المؤسسة العسكرية والرئيس محمد مرسي، وخاصة أن القرار الأخير بعودة مجلس الشعب إلى الانعقاد مرة أخرى، يعني إقصاءً للعسكري من الحياة السياسية، وتحديًا له، ولسلطاته، ما ينذر بصدام قوي على الساحة خلال الفترة المقبلة.
من جانبها، قالت النائبة مارجريت عاذر عضو مجلس الشعب عن حزب الوفد، والناشطة السياسية، إن قرار عودة البرلمان للانعقاد هو «قرار غير موفق، ويعني في الأساس أن مرسي قد بدأ حياته في مؤسسة الرئاسة مخالفًا للقوانين ولأحكام القضاء»، قائلة: «نظام الرئيس السابق، حسني مبارك على الرغم من جبروته وطغيانه وسطوته، لم يكن يجرؤ ليفعل مثل ذلك القرار»، على حد وصفها. وأضافت في تصريحاتها لـ«البيان» فور أن تم الإعلان عن القرار، أن مرسي بذلك «خالف القضاء، وأحكامه، وباتت الصورة غامضة ويحيطها هالة من الضبابية بصورة كبيرة»، مؤكدة في السياق ذاته أن هناك «غموضاً أيضًا يحيط العلاقة المستقبلية بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والمؤسسة العسكرية، عقب ذلك القرار الذي ينتزع سلطات التشريع من تلك المؤسسة»، على حد تعبيرها. وفي المقابل، فإن النواب الإسلاميين انتابتهم سعادة غامرة بقرار مرسي، معتبرينه قراراً جريئاً، يتحدى المجلس العسكري، ويقصيه خارج الدائرة السياسية، ويعيد الشرعية للشارع المصري، خاصة أن البرلمان كان حائزا شرعية أصوات الناخبين، وأن حله كان بمثابة خروج عن شرعية أصواتهم.