لوح الأسرى القدامى داخل معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، والذين يعرفون بـ«أسرى ما قبل اتفاق أوسلو»، بالإعلان عن اتخاذ خطوات احتجاجية وتصعيدية خلال الفترة المقبلة ضد مصلحة السجون للإفراج عنهم، ومنها التلويح بإضراب مفتوح عن الطعام.
وأكد وزير الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع أن الأسرى القدامى وعددهم ما يقارب 113 أسيراً سيلجؤون للإضراب المفتوح عن الطعام احتجاجا على مواصلة اعتقالهم.
وأوضح قراقع، في تصريح لوكالة قدس نت للأنباء أمس، أن خطوة الإضراب جاءت محاولة منهم للضغط على المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بالإفراج عنهم بشكل فوري، وإنهاء معاناتهم، موضحا أن السلطة الفلسطينية تبذل كافة الجهود للإفراج عن كل أسير اعتقل قبل اتفاقية اوسلو عام 1994 وهم الأسرى الأقدم بالسجون، وعن الأسرى المرضى من ذوي الحالات الخطيرة.
وأضاف وزير الأسرى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يشترط قبل لقائه بأي مسؤول إسرائيلي الإفراج عن الأسرى القدامى، معتبراً تلك الخطوة بأنها نضال جديد من القيادة لتفعيل ملفهم والإفراج عنهم بأسرع وقت.
وأوضح أن إسرائيل تتعامل مع ملف الأسرى قبل اتفاق أوسلوا بنوع من المساومة والابتزاز، مطالباً في الوقت ذاته المجتمع الدولي وكافة مؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري لإنقاذ حياتهم وضمان الإفراج عنهم.
من جانبها، أكدت مؤسسة أنصار الأسرى أن المعتقلين ما قبل اتفاق أوسلو في سجون الاحتلال يعيشون أوضاعا نفسية صعبة جدا، لاسيما بعد مرور أكثر من ثمانية عشر عاما على المفاوضات وتوقيع اتفاقيات أوسلو، ورغم أنه جرى أكثر من تبادل للأسرى إلا أن هؤلاء لا يزالون يقبعون في السجون، ويتطلعون إلى لحظة الإفراج عنهم.
إضراب متواصل
في غضون ذلك، أكدت محامية نادي الأسير الفلسطيني أن الأسير أكرم الريخاوي مستمر في إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ91 على التوالي، في ظل وضع صحي خطير جدا.
وقالت المحامية إن الريخاوي أصبح لا يقوى على تحريك قدمه اليسرى، مشيرة إلى أن طبيبة من خارج السجن زارته، وأبلغته أن عدم قدرته على تحريك قدميه ناتج عن نقص حاد في الفيتامينات، وطالبت بضرورة تزويد الأسير بالفيتامينات.
ونقلت عن الريخاوي قوله إنه يرفض البقاء في مستشفى مدني بسبب المعاملة العنصرية واللاإنسانية التي يتلقاها، مشددا على أنه سيقوم باستنفاد كل السبل القانونية المتاحة حتى تحقيق مطالبه.
كذلك، زارت محامية النادي الأسير سامر البرق المستمر في إضرابه لليوم الـ48 على التوالي مطالبا بإنهاء اعتقاله الإداري.
واوضح الأسير البرق أنه يعاني من إرهاق وتعب شديدين نتيجة إضرابه، مؤكدا أنه سيستمر في الاضراب حتى تحقيق مطالبه.
أوضاع لا تحتمل
تواصل سلطات السجون الاسرائيلية ممارسة سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى المرضى، رغم كل المناشدات والجهود التي تبذل من أجل الإفراج عنهم. ونقل نادي الأسير، خلال زيارة محاميه لعيادة معتقل الرملة، إن وضع الأسرى في خطر وهم يطالبون كل الجهات والمنظمات الدولية بالتحرك الجاد من أجل الإفراج عنهم في أقرب وقت. وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس إن وضع الأسرى المرضى «لم يعد يحتمل»، وأن السلطات الإسرائيلية بكافة مستوياتها تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياتهم، مطالبا المجتمع الدولي بضرورة وضع حد لمعاناتهم والتي تزداد في ظل صمت دولي واضح اتجاه قضيتهم. من جهة ثانية، أوضح الأسير محمود السرسك، والذي أنهى إضرابه بعد اتفاق جرى بينه وبين مصلحة السجون وذلك بالإفراج عنه يوم غد (الثلاثاء)، بأنه ما زال يعاني من وضع صحي سيئ خاصة بعد أن خاض إضرابا طويلا عن الطعام وهو ينتظر الحرية وموعد الإفراج عنه.