عقب إحالة المحكمة الإدارية العليا قانون انتخابات مجلس الشورى للمحكمة الدستورية، بات مصير المجلس على المحك، وكأنه يسير على نفس خطى مجلس الشعب، الذي تم حله عقب أن قررت المحكمة الدستورية العليا التي سوف تنظر قانون الشورى أيضًا ـ ببطلان بعض مواد قانون الانتخابات البرلمانية والخاصة بالانتخابات على القوائم الفردي، ما أدى إلى حل مجلس الشعب كله قبل أن يعيده الرئيس محمد مرسي إلى الحياة. ويقول الفقيه القانوني والدستوري أنور رسلان لـ«البيان» إن «حل الشورى أمر مفروغ منه»، مشيرًا إلى أن قرار المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب عقب بطلان بعض مواد انتخابات مجلس الشعب، «يمهد الطريق أمام حل الشورى أيضًا؛ لأنها جاءت على نفس المبدأ الذي تم من خلاله حل الشعب من قبل، ما يجعل النهاية معروفة».

يأتي ذلك في الوقت الذي وصف فيه عدد من نواب المجلس فكرة الحل بأنها «مؤامرة تسعى لتصفية الكيانات المنتخبة، والتي تحظى بالشرعية بالشارع المصري بشكل عام، وهي تلك المؤامرة التي يقودها المجلس الأعلى للقوات المسلحة وبدأ تطبيقها بحل مجلس الشعب، على الرغم من أن هناك بدائل أخرى غير الحل، مثل إعادة الانتخابات على الثلث الفردي فقط»، على حد وصفهم. ومن جانبه، نوه أستاذ العلوم السياسية بكلية السياسة والاقتصاد بجامعة القاهرة حسن نافعة، أن «حل الشورى أمر منتهٍ، وخاصة أن تبعيته في الأساس كانت تؤول لمجلس الشعب، وعدم وجود مجلس شعب يعني أنه لا فائدة من الشورى ويجب حله». وفي السياق ذاته، يؤكد مراقبون أن حل مجلس الشورى قد يسهم في توتر العلاقة بصورة أكبر بين مؤسسة الرئاسة، وبين المجلس العسكري، في الوقت الذي تتسم فيه العلاقة الآن بالهدوء المصطنع، وخاصة أن الرئيس محمد مرسي يسعى لإيجاد مخرج لإعادة انعقاد مجلس الشعب مرة أخرى، التزامًا بتعهداته في فترة الدعاية قبيل إجراء جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية، الأمر الذي يجعل العلاقات المتوترة تعود بينه وبين الجيش مجددًا، وبين القوى والتيارات الإسلامية والجيش أيضًا، في صدام وصفه المراقبون بأن الخاسر الوحيد منه هو مصر.