رحبت السلطة الفلسطينية أمس بالإعلان عن تشكيل لجنة دولية مستقلة منبثقة عن مجلس حقوق الإنسان الدولي للتحقيق في تداعيات الاستيطان على الحقوق الفلسطينية، فيما أعلنت سلطات الاحتلال أنها ترفض التعاون مع اللجنة وستمنعها من دخول أراضيها أو الأراضي الفلسطينية، تزامناً مع تحذيرات من مغبة قيام سلطات الاحتلال بالإقدام على ارتكاب «مجزرة ضد المنازل» في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.

وقال مجدي الخالدي مستشار الشؤون الدبلوماسية للرئيس الفلسطيني محمود عباس للإذاعة الفلسطينية الرسمية أمس: «نرحب بتشكيل لجنة التحقيق، ونعتبر هذه الخطوة فضيحة كبيرة لإسرائيل على الصعيد الدولي، لما لتقريرها المرتقب بشأن الاستيطان من أهمية قانونية كبيرة».

وذكر الخالدي أن قرار تشكيل اللجنة كان اتخذ في مارس الماضي، وجاء إتمام تشكيلها بعد مشاورات مكثفة عملت السلطة الفلسطينية على دعمها بكافة الوسائل من أجل تسريع دخول اللجنة حيز التنفيذ.

وأضاف أن اللجنة ستقوم بتقصي الحقائق وعمل تقرير بشأن انتهاكات الاستيطان المستمرة للأراضي الفلسطينية ولحقوق الفلسطينيين، وهو أمر ذو أهمية كبيرة بالنسبة للموقف الفلسطيني المطالب بوقف الاستيطان.

وكانت الرئيسة الحالية لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة السفيرة لاورا دوبو دوبو أعلنت أول أمس عن تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في تداعيات الاستيطان على الحقوق الفلسطينية الواردة في العهدين الدوليين.

وتترأس اللجنة الخبيرة القانونية الفرنسية كريستين شانيه، وعضوية كل من الخبيرة القانونية أسماء جاهانجير من باكستان، والقاضية أونيم داو من بتسوانا.

وقالت بعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية في سويسرا، في بيان صحافي، إنه من المتوقع أن تقدم اللجنة نتائج تحقيقاتها من خلال تقرير ترفعه للدورة الثانية والعشرين لمجلس حقوق الإنسان في مارس القادم.

وأعلنت إسرائيل أنها لن تتعاون مع مهمة تقصي الحقائق، ولن تسمح لأعضائها بدخول أراضيها أو الأراضي الفلسطينية.

وأصدرت خارجية الاحتلال، وفقاً لإذاعة الاحتلال، بياناً جاء فيه أنها ستمنع أعضاء اللجنة من دخول إسرائيل والضفة المحتلة، لأن مجلس حقوق الإنسان «مناهض لإسرائيل».

وتسبب الاستيطان في توقف آخر محادثات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل مطلع أكتوبر 2010.

هدم

من جهة ثانية، حذرت شخصيات مقدسية أمس من مغبة قيام سلطات الاحتلال بالإقدام على ارتكاب «مجزرة ضد المنازل» في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، تتمثل بالقيام بعمليات هدم جماعية لمنازل الفلسطينيين.

وطالبت الشخصيات المقدسية بـ «الالتفاف حول خيمة البستان للتضامن مع سكانها، وتنظيم فعاليات يومية من أجل التصدي لعملية الهدم المقرر تنفيذها في سبتمبر المقبل، حسب محاكم الاحتلال، والتي بدأ تنفيذ بعض مراحلها خلال الأيام القليلة الماضية».