كشف تقرير لوزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أمس عن تصاعد حالات الإصابة بفقدان البصر أو ضعف النظر في صفوف الأسرى داخل معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، نتيجة سياسة الإهمال الطبي وعدم العناية بهم، فضلا عن عدم تقديم العلاج والفحوصات الطبية اللازمة لهم، في وقت تنظر لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بعد غد الثلاثاء في ملفهم الطبي.

وأكد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن ملف الأسرى المرضى سيكون الموضوع الرئيسي في لقائه مع لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بعد غد (الثلاثاء) في العاصمة الأردنية عمان، حيث سيتم تسليم اللجنة قائمة باسماء الأسرى المرضى، وسيطلب منها العمل على إطلاق سراحهم حتى يتم علاجهم بالخارج.

وذكر قراقع أن الحالات المرضية في سجون الاحتلال تزداد سوءا، وأن عدد الأسرى المرضى قد بلغ 1700 حالة، من بينها 35 معاقا و30 حالة مصابة بأمراض نفسية و18 حالة مصابة بأمراض خبيثة، لافتا الى أن هناك 20 حالة مرضية تتواجد بشكل دائم في مستشفى الرملة، وأوضاعهم الصحية خطرة جدا.

من جهة ثانية، قال ممثل حركة «فتح» في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة نشأت الوحيدي إن الكنيست أقر بالقراءتين الثانية والثالثة قانونا يعفي جهاز الشاباك والشرطة من توثيق التحقيقات مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من غزة والضفة ومن المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948، وبتمديد العمل بقانون الطوارئ ثلاثة أعوام إضافية، «ما يؤكد بأن هناك عدوانا إسرائيليا جديدا وبشعا يتهدد حياة الأسرى».

حالة صحية

في موازاة ذلك، أشار تقرير لوزارة شؤون الأسرى والمحررين إلى ان هناك زيادة في عدد حالات الاسرى الذين يفقدون بصرهم. وذكر التقرير على سبيل المثال الأسير أنس مصطفى سلوم (24 عاما) من سكان نابلس، والمعتقل منذ 2008 ويقبع في سجن مجدو، ويعاني من التهابات حادة في عينه اليمنى وهي عين اصطناعية، وترفض إدارة المعتقل عرضه على طبيب مختص.

وقال الأسير سلوم لمحامية وزارة الأسرى شيرين عراقي إن «الآلام بدأت تنتقل إلى عينه اليسرى، وهو يخشى أن يفقد البصر أيضا في عينه اليسرى ويتحول إلى أعمى».

وطالب سلوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووزارة الأسرى بالتدخل السريع لإجبار سلطات الاحتلال على عرضه على طبيب مختص بأسرع وقت. وأشار التقرير ايضا إلى أن الأسير أحمد نضال النيص (30 عاما) من قرية نحالين ببيت لحم والمعتقل منذ 2009، يعاني من مشكلة صحية في عينيه اليمنى واليسرى، ولا يرى فيهما إلا بنسبة ضئيلة جدا، ولمسافة لا تزيد عن متر.

وأوضح الأسير النيص لمحامي الوزارة كريم عجوة أن المشكلة بدأت معه قبل 6 شهور وحصل على نظارة، ولكن لم يستفد من ذلك، حيث لم يعد يرى بشكل مطلق في عينه اليمنى.

وقال إنه «نُقل إلى مستشفى سوروكا الإسرائيلي قبل شهر ونصف وأظهرت الفحوصات أنه يعاني آلام حادة في عينه اليمنى وأنه سيتم إعادته إلى المستشفى في وقت لاحق وحتى الآن لم يتم ذلك».

اعتقال 80 طفلاً

أشار تقرير صادر عن وزارة شؤون الاسرى والمحررين أن 80 طفلا قاصرا جرى اعتقالهم من القدس منذ بداية العام الجاري، وأن عددا كبيرا من الأطفال تم الحكم عليهم فعليا، فيما تم الإفراج عن عدد آخر بكفالات مالية وشروط الإقامة المنزلية أو أبعاد قصري من أماكن سكناها. وقال التقرير إن من بين المعتقلين أطفالا تتراوح أعمارهم من 6-12 عاما، وأن هذه الاعتقالات تمت على يد حرس الحدود ووحدات المستعربين في الجيش الإسرائيلي، وجميعها جاءت على ضوء اعتداء المستوطنين والجنود والاحتلال في اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك. وأوضح التقرير أن عددا من الأطفال حوكموا بغرامات مالية وفرض المنع عليهم دخول المسجد الأقصى لمدة تصل 45 يوما، وأنه خلال الاعتقال جرت عمليات اعتداء على الأطفال، وتم نقل بعضهم إلى المستشفيات. وأشار التقرير الى أن إفادات عدد من الأطفال أوضحت تعرضهم للضرب والتعذيب وإجبارهم على أدلاء اعترافات تحت التعذيب.