حض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس مجلس الأمن على الإبقاء على 300 مراقب عسكري غير مسلح في سوريا حتى يمكنهم المساهمة في التوصل لحل سياسي، الأمر الذي أكد ضرورته الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، فيما رفضت الصين الانتقادات الأميركية بشأن أسلوب تعامل بكين مع الأزمة السورية.
وأوصى كي مون بأن يجدد المجلس التفويض الممنوح لبعثة الإشراف الأممية في سوريا عندما ينتهي في 20 يوليو الجاري على الرغم من تصاعد القمع من قبل النظام بعد أن علق المراقبون، الذي تم نشرهم لمراقبة وقف إطلاق النار المعلن في 12 ابريل الماضي، أنشطتهم الشهر الماضي بسبب استمرار الصراع بشكل مكثف.
ومن المقرر أن يجتمع المجلس الثلاثاء والأربعاء القادمين لمناقشة التفويض ومراجعة الوضع في سوريا.
إبقاء البعثة
وقال كي مون في تقرير للمجلس، حصلت وكالة الأنباء الالمانية على نسخة منه، إنه «يمكن للبعثة أن تلعب دوراً له قيمته في دعم الحوار السياسي وبناء الثقة المحلية في ترسيخ حقائق على أرض الواقع وابلاغ المجتمع الدولي بوضوح وموضوعية»، معرباً عن أمله في أن يغير كل من دمشق والمعارضة مسارهما ويقبلا حلاً سياسياً وانتقالاً مقترحاً من قبل مجموعة عمل تضم الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي، وهم الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وبريطانيا، والذين اجتمعوا في جنيف في 30 يونيو الماضي.
رؤية العربي
من جانبه، أكد العربي ضرورة استمرار وجود للأمم المتحدة على الأرض وتقوية ودعم التفويض الممنوح للمراقبين الدوليين في سوريا.
ودعا العربي في بيان وزعته الجامعة العربية، إلى تبني قرار من مجلس الأمن لاستخدام المواد غير العسكرية من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن نزيف الدم لم يتوقف وإن القتل والقتال مستمران في سوريا، وربما يجدر التفكير أيضا في الالتجاء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لحشد التأييد الدولي.
موقف صيني
إلى ذلك، رفضت الصين انتقادات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بشأن أسلوب تعامل بكين مع الأزمة السورية، ووصفتها بأنها «غير مقبولة تماماً».
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ليو ويمين في بيان أورده الموقع الإلكتروني للوزارة، إن الصين ساهمت بجهد كبير من أجل إحلال السلام في سوريا، مضيفاً القول: إن «موقف بلاده العادل والبناء، وإسهامها في الجهود الدبلوماسية فيما يتعلق بالمشكلة السورية، حاز تفهماً وتأييداً واسعاً من الأطراف المعنية في المجتمع الدولي».
وأوضح ويمين أن «كل الكلمات والأفعال التي تشوه الصين وتستهدف بذر بذور الشقاق بين الصين والدول الأخرى سوف تبوء بالفشل».
روسيا تنتقد «أصدقاء سوريا»
أعلن مسؤول روسي أن مؤتمر «أصدقاء الشعب السوري» الذي عقد في باريس غير صائب سياسياً وغير أخلاقي.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش قوله، الليلة قبل الماضية، إن «روسيا والصين وعدداً من الدول الأخرى التي تربط بينها وبين الجمهورية العربية السورية علاقات الصداقة التقليدية امتنعت عن الوقوف في صف واحد مع هؤلاء «الأصدقاء» لأننا على قناعة بأن هذا الإطار الأحادي الجانب ليس غير صائب سياسياً فحسب، بل غير أخلاقي».
وأضاف لوكاشيفيتش: إن «الصداقة مع جزء من المعارضة السورية فقط، ليس من شأنها إلا تعميق الخلافات وتأجيج المجابهة داخل سوريا، وتشديد حدة مواقف أطراف النزاع السوري الداخلي»، مشيراً إلى أن ذلك يعني فقط «استمرار إراقة الدماء ومآسي إنسانية جديدة». موسكو- يو بي آي