انقسم المحتجون اليمنيون الذين يحتشدون كل يوم جمعة من كل أسبوع في الميادين العامة في البلاد، إلى 3 أقسام في مؤشر على انشقاقات حادة في ما بينهم، غير أنهم أجمعوا على عدالة «القضية الجنوبية».

وانقسم المحتجون الذين طافوا في عدد من شوارع صنعاء أمس الجمعة، بين مؤيدين للجنة التنظيمية التي يسيطر عليها أحزاب اللقاء المشترك، وشباب الصمود التابع للحوثيين، والشباب المستقل غير المحسوبة على أي تيار أو قوى سياسية في اليمن.

وأطلقت اللجنة التنظيمية التابعة للقاء المشترك على جمعة أمس «القضية الجنوبية»، في حين أطلق الحوثيون على جمعتهم «الاعتذار للجنوب»، أما المستقلون فكانت جمعتهم «كثيرون حول السلطة قليلون حول الوطن». ورغم اختلاف المسميات لتظاهرات أمس، إلا أن المحتجين أجمعوا على عدالة «القضية الجنوبية»، وعلى طلب الاعتذار للجنوب عمّا حل به منذ حرب الانفصال في صيف عام 1994.

وطالب المحتجون بإيجاد حلول جذرية لجنوب اليمن، والوقوف في وجه الدعوات التي تدعو للانفصال عن الشمال، ضمن سقف الوحدة اليمنية التي تمت في 22 مايو 1990.

وندّد المحتجون بما وصفوه بسياسية الإقصاء التي مارسها نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح بحق الجنوب إثر الحرب الأهلية، واحتكار جميع الصلاحيات بيده.

ويشهد اليمن موجة احتجاجات بدأت منذ 16 شهراً، أدّت إلى انتقال السلطة من الرئيس السابق علي عبد الله صالح إلى نائبه عبد ربه منصور هادي بموجب المبادرة الخليجية التي وقّعت عليها أطراف النزاع في اليمن في 23 نوفمبر في العاصمة السعودية الرياض.