كشفت مؤسسة «الحق» الفلسطينية لحقوق الإنسان أن سلطات الاحتلال تبتز الأطفال الفلسطينيين عبر ممارسة التحرش أو حتى الاغتصاب الجنسي خلال فترات اعتقالهم، لكي تجندهم للعمل لمصلحة المخابرات الإسرائيلية.

واعتبر مدير المؤسسة شعوان جبارين اعتقال الأطفال خرقاً فاضحاً لاتفاقية الأمم المتحدة لحماية الأطفال، مؤكداً أن سلطات الاحتلال تنتهك كافة المحددات والمعايير لاعتقال الأطفال القاصرين دون الـ 18 ربيعاً، وذلك حسب اتفاقية جنيف الرابعة لاعتقال المدنيين.

وشدد جبارين على ضرورة حضور محامي الطفل المعتقل أو أحد والديه أثناء جلسات التحقيق، لمنع المحقق من تعذيب الطفل، أو تجاوز الحدود المتعارف عليها دولياً للتحقيق معه.

وأفادت معطيات فلسطينية رسمية أن قوات الاحتلال اعتقلت الآلاف من الأطفال الفلسطينيين منذ عام 1967، وسجل خلال انتفاضة الأقصى منذ 28 سبتمبر 2000 ولغاية اليوم اعتقال أكثر من 9 آلاف طفل ممن دون الثامنة عشرة، من أصل 75 ألف عملية اعتقال.

ودعا جبارين «كافة المؤسسات الدولية والمحلية لكشف جميع الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين والأطفال، وجمع المعلومات وتوثيق البيانات الكاملة عنها لأجل تعرية الاحتلال دوليّاً وتحقيق العدالة للفلسطينيين، والتواصل المستمر فيما بينها، وتجنب اليأس أو الإحباط لأجل الاستمرار في العمل».

وطالب بـ «توثيق وفضح الممارسات الصهيونية ليُلاحق الضباط بالمحافل الدولية»، معتبراً ذلك نقطة قوة لدى المؤسسات الحقوقية، ولا يستطيع الاحتلال تجاهلها بشكل أو بآخر.

واعتبر مدير منظمة الحق الفلسطينية، اعتقال سلطات الاحتلال للأطفال ممن هم دون الـ 18 ربيعاً، جريمة حرب ترتكبها بحقهم، مشدداً على ضرورة تدخل الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الطفل بشكل عاجل وفوري، وإلزام دول الاحتلال باحترام القانون ووقف الانتهاكات بحق الفلسطينيين، وإطلاق سراح كافة الأسرى والأطفال من سجونها.

وقال: «قيّدت المواثيق الدولية سلب الأطفال حريتهم، وجعلت منه الملاذ الأخير ولأقصر فترة ممكنة، إلا أن سلطات الاحتلال ضربت بعرض الحائط جميع الاتفاقيات الدولية».

يذكر أن قوات الاحتلال تستخدم وحدات المستعربين الخاصة التابعة لها في عمليات الاعتقال، وتحديداً في مدينة القدس وأحيائها، حيث يتعرض الأطفال المقدسيون على أيدي تلك الوحدات للضرب المبرح والتحقيق الميداني، دون النظر إلى أعمارهم أو أوضاعهم الصحية، الأمر الذي يعد انتهاكاً خطيراً للحقوق العالمية للطفل.

إفراج

 

 

أفرجت سلطات الاحتلال أمس عن الأسير خالد الحاج، من جنين، والذي قضى 14 شهراً متواصلة في الاعتقال الإداري.

وقال مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش إن خالد الحاج، والمعتقل منذ 7مايو 2011، أمضى ما يزيد على الـ 100 شهر في الاعتقال الإداري المتكرر والمستمر، دون أن يوجه له الاحتلال أي تهمه تذكر، سوى كونه ناشطاً سياسياً.

وذكر الخفش أن خالد الحاج أفرج عنه من سجن عوفر بعد رحلة طويلة من المعاناة تنقل خلالها ما بين سجن مجدو وشطه. وفي أول تصريح صحافي للحاج، قال إن معنويات الأسرى مرتفعة، ويطالبون بمزيد من الدعم الجماهيري لهم في معركتهم ضد مصلحة السجون.