أثار ظهور أبناء الرئيس المصري الجديد، الدكتور محمد مرسي، على الساحة السياسية، جدلاً موسعاً في الشارع خلال المرحلة الحالية، في الوقت الذي أبدى فيه مراقبون تخوفاتهم من إمكانية تكرار مسلسل أو أسطورة أبناء الرئيس السابق، حسني مبارك، إذ صعد نجم جمال مبارك في الساحة السياسية، ما أثار ضجة كبرى بشأن نشاطه السياسي، والحال نفسه على الصعيد الاقتصادي، بعد بزوغ نجمه هو وأخيه علاء، والسيطرة على عدد من المؤسسات المالية العاملة بعدد من القطاعات الحيوية، حيث قاما باستغلال سلطة والدهما لتحقيق مكاسب ذاتية من خلال التعاون مع عدد من رجال الأعمال.

شائعات

وكانت أولى حلقات ظهور أبناء مرسي على الصعيد السياسي، هي الشائعات التي دارت خلال الأيام الماضية حول قيام المحامي أسامة مرسي، نجل الرئيس مرسي، بشأن تقديمه هدية لرئيس حزب النهضة التونسي، راشد الغنوشي، وهو الأمر الذي أحدث حالة من الجدل على الساحة السياسية خلال الأيام الأخيرة الماضية، على الرغم من نفيه حدوث ذلك مطلقاً، ونفي الغنوشي نفسه، إلا أن دخول نجل مرسي في تلك الإشكالية، قد أشعل الحديث عن دوره السياسي، وألمح إلى احتمالية قيامه بلعب دور معين، استغلالاً لمنصب والده، وهي التخوفات التي عبّر عنها مراقبون، وخاصة أن كلاً من جمال وعلاء، نجلي مبارك، لم يكن لهما دور أيضاً في بداية عهد والدهما.

مهاجمة الصباحي

أما ثاني حلقات ظهور أبناء مرسي السياسي، فتمثل في قيام نجله عمر بفتح النار على الناشط السياسي، والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية، حمدين صباحي، صاحب المركز الثالث في ماراثون الانتخابات، إذ اتهمه بأنه يعقد صفقة مع رجل الأعمال نجيب ساويرس، ومتهماً إياه بالتناقض، إذ كتب عبر صفحته على موقع الفيس بوك «لما تلاقى حمدين الاشتراكي الناصري الثوري مع ساويرس الرأسمالي الليبرالي الفلول يبقى يا إما هايتبرع بفلوسه للفقراء أو إن حمدين شرب شاي بالياسمين»، الأمر الذي دفع سلمى ابنة صباحي إلى الرد عليه، نافية تلك الاتهامات عن أبيها.

أبناء مرسي

ولمرسي 5 أبناء، هم أحمد وهو طبيب بشري بمدينة الهفوف بالمملكة العربية السعودية، والشيماء بكالوريوس علوم جامعة الزقازيق، وهي زوجة ابن الدكتور أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى، وأسامة، ليسانس حقوق جامعة الزقازيق، وعمر، بكالوريوس تجارة جامعة الزقازيق، وعبدالله، طالب بالثانوية العامة. ويحمل كل من أحمد والشيماء الجنسية الأميركية، نتيجة ولادتهما هناك، لظروف عمل مرسي بالولايات المتحدة آنذاك، الذي عاد إلى القاهرة وأحمد في الرابعة من عمره، بينما كانت الشيماء ابنة عام ونصف، ليحلوا محل كل من جمال وعلاء، نجلي الرئيس السابق، حسني مبارك، إذ كان جمال قد تخرج في الجامعة الأميركية بالقاهرة في مجال الأعمال وحصل على ماجستير في إدارة الأعمال من نفس الجامعة، فيما تخرج علاء في الجامعة الأميركية أيضا، إلا أن الأخير عمل كرجل أعمال متعدد النشاطات، ولم تكن له طموحات سياسية بخلاف أخيه الأصغر، الذي كان يتم التمهيد لطرحه وريثا لأبيه.

تواضع

أكد نجل الرئيس مرسي أسامة، على أنه لا صفة لنجل الرئيس ليتحدث لوسائل الإعلام أو يخوض في أمور سياسية، وليس له علاقة بالإدارة المحيطة بالرئيس مرسي، قائلاً: نحن حريصون على ألا تكون أسرتنا مثل أي أسرة عادية، وألا يكون لها أي وضع مميز لكون عائلها رئيساً للجمهورية.