يمثل حبيب قزدغلي عميد كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمدينة منوبة (شمال غرب العاصمة) أمام القضاء بتهمة صفع طالبة منقبة. وقال عميد الكلية لوكالة «فرانس برس»، «سأمثل أمام المحكمة الابتدائية في منوبة اثر دعوى قضائية اقامتها طالبة منقبة تزعم انني صفعتها». وذكر أن الطالبة وتدعى ايمان بروحة طردت من الكلية لمدة 6 شهور بسبب مخالفتها لقرار المجلس العلمي بحظر ارتداء النقاب داخل قاعات الدروس.
ووصف العميد الدعوى القضائية التي أقامتها الطالبة ضده بأنها «حلقة جديدة» من صراع بدأ في نوفمبر 2011 بين السلفيين وإدارة الكلية التي حظرت ارتداء النقاب داخل قاعات الدروس. وقال «من المثير للدهشة أن تقع مقاضاتي، مع أنني كنت من تقدم بدعوى قضائية اثر اقتحام مكتبي خلال مارس الماضي وبعثرة ما فيه من وثائق»، من قبل طالبتين منتقبتين، معتبراً أن «القضية التي يلاحق فيها «تتجاوز شخصه وتستهدف المدافعين عن الحريات الأكاديمية».
من ناحية أخرى، أعلنت لجنة الدفاع عن القيم الجامعية والحريات الأكاديمية في بيان، «دعمها ووقوفها إلى جانب عميد كلية الآداب بمنوبة»، مستنكرة «إحالة عميد كلية منتخب أمام المحكمة بصفة متهم بعد أن تم الاعتداء عليه وهو بحالة أدائه لوظيفته كعميد واقتحام مكتبه دون استئذان من طرف فتاتين منقبتين قامتا ببعثرة اثاثه ومحاولة اتلاف وثائقه مثلما عاين ذلك وكيل الجمهورية النائب العام لدى المحكمة الابتدائية بمنوبة». وعمد الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر نقابة عمال في تونس، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان المستقلة، الى توكيل محامين للدفاع عن العميد الذي يواجه في حال إدانته، عقوبة السجن 15 يوما مع النفاذ.
يذكر أنه في 28 نوفمبر الماضي اعتصم طلاب سلفيون داخل كلية منوبة للمطالبة بالسماح للطالبات بدخول قاعات الدروس بالنقاب. وعطل الاعتصام الذي استمر ثلاثة شهور وتخللته اعتداءات على موظفي الكلية، الدروس في أكثر من مناسبة في هذا المرفق العمومي.
