كثّف ناشطون ومعارضون في السودان من دعواتهم للشارع للخروج والتظاهر غداً في جمعة أطلقوا عليها «شُذّاذ الآفاق»، وهو الوصف الذي أطلقه الرئيس السوداني عمر البشير على المتظاهرين ضد إجراءات التقشف التي اتخذتها حكومته، وأشعلت تظاهرات في عدد من المدن السودانية، دخلت أسبوعها الثالث.

وشدد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما «فيسبوك»، على ضرورة خروج المواطنين إلى الشارع اليوم، فيما لم يحددوا مواقع لتحرك التظاهرات إلا أنهم دعوا لانطلاقها عقب صلاة الجمعة.

في الأثناء، أكد الناطق الرسمي باسم الشرطة السودانية اللواء السر أحمد عمر في تصريحات لــ «البيان»، أن قوات الشرطة ستتعامل وفق القانون مع المتظاهرين، داعياً في الوقت نفسه المواطنين إلى عدم الالتفات للشائعات.

على الصعيد ذاته، أكد الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي المعارض بزعامة الترابي والقيادي بتحالف المعارضة كمال عمر عبد السلام لـ«البيان»، أن «عبئاً ثقيلاً يقع على كاهل المعارضة، لاسيما بعد توقيعها وثيقة البديل الديمقراطي لنظام عمر البشير»، مشيراً إلى أن «هناك اتصالات تجري الآن بين جميع أحزاب المعارضة والحركات المسلحة للتنسيق لتحقيق إسقاط النظام.

وقال عبد السلام إن «الاتصالات مع الحركات المسلحة لم تنقطع، وذلك بغرض حقن دماء الشعب السوداني، مضيفاً ان «هيكلة حكومة التقشف التي أقرها حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس البشير عبارة عن تضليل مستفز للشعب السوداني»، مشيراً إلى أن «أصحاب المصالح داخل الحزب الحاكم جعلت من قرارات البشير حبراً على ورق، مردفاً «تمخض الجبل فولد فأراً».

وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم أقرّ حكومة تقشفية من «26» وزارة بعد إلغاء ودمج خمس وزارات وإعفاء «12» وزير دولة، غير أن المعارضة وصفتها بالحكومة المستفزة والمضللة للشعب السوداني، وكشفت المعارضة عن مساع حثيثة تقوم بها هذه الأيام لإجراء التنسيق اللازم مع كل الفصائل من أجل إسقاط النظام بعد أن اشتعلت الشعلة الأولى للثورة طبقاً للمعارضة.