رفعت السلطات الليبية حالة التأهب الأمني إلى أقصى درجاته في البلاد، وفرضت حالة الطوارئ اعتباراً من يوم أمس وإلى حين انتهاء الانتخابات البرلمانية التي من المقرر أن تنطلق بعد غد السبت لتنتهي في السابع من الشهر الجاري وسط استمرار للاحتجاجات في شرق البلاد وحماس حذر في غربها.

وبدت ملامح الأمن القصوى في عدد من شوارع وميادين العاصمة طرابلس ومدن أخرى مع استعداد ليبيا لتأمين أول استحقاق بعد ثورة 17 فبراير.

وقال رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات نوري العبار إن مسألة تأمين الناخبين والمرشحين وأوراق الاقتراع مولجة بوزارة الداخلية ورئاسة الأركان العامة.

إجراءات مشددة

وفيما أعلن وكيل وزارة الداخلية عمر الخدراوي عن رفع درجة الاستعداد القصوى في أجهزته الأمنية بكل الدوائر الانتخابية، أكد رئيس الأركان العامة للجيش اللواء الركن يوسف المنقوش جاهزية ما يقارب عن 13 ألف عنصر من الجيش لدعم وزارة الداخلية في تنفيذ خطة تأمين العملية الانتخابية لافتاً إلى أن رئاسة الأركان ستعمل على نقل مواد الانتخاب وصناديق الاقتراع إلى المدن الليبية كافة وتنفيذ خطة استطلاع جوي لتأمين الحدود خلال فترة العملية الانتخابية، مشدداً على أنه تم وضع خطة لحماية الشواطئ الليبية من خلال تسيير دوريات بحرية لتأمين الشواطئ والمياه الإقليمية .

وفي سياق متصل تم الإعلان في طرابلس عن افتتاح منظومة الغرفة الأمنية المركزية لتأمين العملية الانتخابية وربطها بالدور الانتخابية 13 في البلاد لمراقبة سير عملية انتخابات المؤتمر الوطني العام.

عنف متواصل

وتأتي التحضيرات للموعد الاستحقاق الانتخابي وسط أعمال عنف متواصلة لاسيما في شرق البلاد إذ قام محتجون مسلحون قبل أيام باقتحام مكتب المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في بنغازي وأحرقوا بطاقات وأدوات اقتراع خارجه، مطالبين بمزيد من الحكم الذاتي لشرق ليبيا.

حماس حذر

وفي حين يشهد الشرق الليبي اضطرابات واحتجاجات متواصلة قبيل العملية الانتخابية ... يسود حماس حذر في الغرب حيث يلمس زائر الجبل الغربي ذلك الحماس لانتخابات المؤتمر الوطني والتلهف لإنجاح التجربة، وهو شعور تقرؤه في عيون الناس وتسمعه من حديثهم فيما بينهم، وتدرك أنهم يعتبرون الانتخابات كلمة السر لنقل ليبيا من الثورة إلى الدولة.

والمفارقة الغريبة ربما أن ذلك الحماس المتقد لا ينعكس في الشارع نشاطا ودعاية وحركة انتخابية، حيث لن تشاهد مظاهر لافتة للدعاية الانتخابية أو للحملات الانتخابية التي مضى على انطلاقها أكثر من أسبوعين فالمتجول في الزنتان لن يشاهد إلا عددا محدودا من الصور المكبرة واللافتات المعلقة على بعض بنايات المدينة، أما النشاطات الجماهيرية الانتخابية فلم تعرفها المدينة منذ بدء الحملات.

وفسر عضو المجلس المحلي للمدينة محمد المعلول ذلك بالعلاقات الاجتماعية، بقوله:إن «غياب الحملات الانتخابية في الشارع لا يعكس حقيقة الموقف في الزنتان».

وتهدف الانتخابات الأولى من نوعها في أعقاب سقوط نظام معمر القذافي إلى انتخاب أعضاء الجمعية الوطنية التي تضم 200 عضو والتي من أبرز مهامها صياغة دستور جديد للبلاد.

 

 

إضاءة

 

 

يقارب عدد سكان مدينة الزنتان 45 ألف نسمة، سجل منهم للمشاركة في الانتخابات أكثر من 14850 شخصا, تشكل النساء نحو 46في المئة منهم،ويتنافس في الزنتان 24 مرشحا مستقلا للفوز بمقعدين ضمن المقاعد الـ17 المخصصة لدائرة غريان -التي تتبع لها الزنتان انتخابيا- في حين تغيب الكيانات والأحزاب السياسية عن المدينة وعن كل دائرة غريان عامة حيث تنص القوانين الانتخابية التي أقرها المجلس الوطني الانتقالي على استثناء دائرة غريان من القوائم الحزبية.