أكد نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي أن مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية نجح رغم الصعوبات. وقال في تصريحات خاصة لـ«البيان» إن المؤتمر أقرّ وثيقة العهد الوطني، ووثيقة المرحلة الانتقالية وبيانًا ختاميًا، وتم اعتمادها، مع تحفظات بعض التيار الكردي. وأشار إلى أن من حق التيار الكردي التحفظ، لكن الآن انتهى المؤتمر وأدى مهمته من خلال الوثائق التي تم إقرارها. وقال بن حلي: «تم الاتفاق أيضًا على إعداد أو تشكيل لجنة اتصال ومتابعة بين المعارضة وتياراتها يتم إنجازها بالقاهرة». وأوضح أن هذه اللجنة لها مهمة فنية للتواصل بين الأطراف والتيارات المعارضة السورية ومعها كذلك الجامعة العربية، لافتًا إلى أن لجنة لمتابعة ستقوم بالتحضير لمؤتمر آخر أو لاجتماعات أخرى.
وردًا على سؤال حول نجاح المؤتمر؟ قال بلهجة متقطعة: »في تقديري رغم الصعوبات والحوار الذي كان عميقًا وفي بعض المرات اتسم بالحدة، تم التوصل إلى هذه الوثائق والتوصل إلى أن هذه المعارضة بكافة تشكيلاتها وتياراتها توافقت على هذه النتائج»، وأردف بالقول: «معياري أن هذا المؤتمر نجح ربما بنسبة كبيرة».
البيان الختامي
ووسط خلافات حادة من بعض أطراف التيار الكردي خاصة المجلس الوطني الكردي، إثر تحفظها على بعض البنود في وثيقة العهد الوطني، ووثيقة المرحلة الانتقالية، اختتم مؤتمر المعارضة السورية في الساعات الأولى من صباح أمس والذي انعقد تحت رعاية الجامعة العربية على مدى يومين بحضور تيارات سياسية وشخصيات مستقلة في الداخل والخارج والحراك الثوري، حيث بحث المؤتمرون «بكل مسؤولية» ـ حسب البيان الختامي ـ جميع القضايا الجوهرية المتعلقة بالثورة السورية.
وأعلنت المعارضة السورية في بيانها الختامي الذي حصلت «البيان» على نسخة منه، أنه صدر عن المؤتمر وثيقة العهد الوطني التي تضع الأسس الدستورية لسوريا المستقبل، وهي العدالة والديمقراطية والتعددية. وأجمع المؤتمرون على أن الحل السياسي في سوريا يبدأ بإسقاط النظام ممثلا في بشار الأسد ورموز السلطة وضمان محاسبة المتورطين منهم في قتل السوريين، كما طالب المؤتمر بالوقف الفوري لأعمال القتل التي يرتكبها النظام السوري، وكذلك الانتهاكات وسحب الجيش وفك الحصار عن المدن والأحياء السكنية السورية وإطلاق سراح المعتقلين فورًا.
وأكد المؤتمر على دعم الجيش السوري الحر وكافة أشكال الحراك الثوري والعمل على توحيد قواه وقياداته خدمة لأهداف ثورة الشعب السوري. كما أكد أيضًا على دعوة جميع مكونات الشعب السوري للعمل على حماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية.
وشدّد المؤتمرون من خلال الوثائق الصادرة عن المؤتمر على أن التغيير المنشود في سوريا لن يتم إلى بالإرادة الحرة للشعب السوري الثائر ضد النظام القمعي والمستبد، كما طالب المؤتمر بوضع آلية إلزامية توفر الحماية للمدنيين وبجدول زمني للتنفيذ الفوري والكامل لقرارات جامعة الدول العربية ومجلس الأمن وطالبته باتخاذ التدابير اللازمة لفرض التنفيذ الفوري لتلك القرارات.
دور مصري
في الأثناء، كشف رئيس المجلس الوطني السوري الدكتور عبد الباسط سيدا، عن أنه سيتم تنظيم لقاء بين الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي ووفد من المعارضة السورية ـ دون أن يحدد الموعد ـ مضيفًا في تصريحات خاصة لـ«البيان»: «سنطلب المساعدة من الرئيس مرسي على سائر المستويات». وأعرب عن أمله أن يكون اختيار الرئيس المصري الجديد الدكتور محمد مرسي، فاتحة خير على مصر وشعبها وعلى المنطقة بأسرها، قائلاً: «نحن في سوريا نتطلع إلى دور مصري مساند لثورة الشعب السوري». وأكد على تطلع سوريا إلى دور مصري مساند للسوريين.
دعم المعارضة
رحّب وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ، بالإجتماع الذي عقدته المعارضة السورية في القاهرة، وكشف بأن بلاده زادت تمويلها. ووصف هيغ في بيان مكتوب إلى مجلس العموم (البرلمان) البريطاني الوضع في سوريا بالخطير، وأشار إلى أن بلاده هي في طليعة نشاط دولي يهدف إلى وضع حد لأعمال العنف فيها وتحقيق تقدم في عملية الإنتقال السياسي. وكشف هيغ أن المملكة المتحدة «زادت من تمويل المعارضة السورية ومنظمات المجتمع المدني، وقدّمت 1.5 مليون جنيه استرليني مساعدات في السنة المالية الحالية لتدريب الناشطين على عمليات رصد حقوق الإنسان والتغطية الإعلامية، إلى جانب مساعدات أخرى غير فتّاكة، بما في ذلك معدات الإتصالات».