كشفت وثائق رسمية ومراسلات عبر البريد الإلكتروني بين موظفي وزارة الخارجية البريطانية، النظرة الحقيقية لبريطانيا لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو، والذي يعتبر في نظر الخارجية البريطانية «المعارض الشديد لاتفاقية أوسلو»، ويستخدم التحريض الصادر عن بعض قيادات السلطة لوقف عملية السلام، فيما أعلن مسؤول فلسطيني أن الرئيس محمود عباس سيلتقي وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في باريس غدا الجمعة لبحث مسألتي الأسرى ووقف الاستيطان.

ونشرت هذه الوثائق والمراسلات الرسمية اول من أمس على موقع «المعلق» البريطاني بعد طلب منظمة بريطانية وفقا لقانون حرية الحصول على المعلومات في بريطانيا، والتي تظهر موقف الخارجية البريطانية من رئيس وزراء إسرائيل نتانياهو، وكيفية استخدام التحريض الفلسطيني للهروب من العملية السلمية.

موقف

وأظهرت هذه الوثائق كيفية تعاطي وزارة الخارجية البريطانية مع رئيس وزراء اسرائيل والذي يعكس الى حد كبير الموقف الحقيقي من نتانياهو، بالرغم من موقف رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون المؤيد لإسرائيل والذي سبق وأعلنه في أكثر من مناسبة معتبرا بريطانيا صديقة دولة اسرائيل، ولا يمكن التنازل عن هذه الصداقة ولا السماح بانهيارها أو تراجع العلاقات.

وحسب الوثائق، فالخارجية البريطانية لا تتعامل بجدية مع الذرائع التي يقدمها نتانياهو عن التحريض الفلسطيني الصادر من قبل قيادات في السلطة الفلسطينية، بالرغم من اقرار الخارجية بوجود تحريض فلسطيني ضد اسرائيل ومن منظمات فلسطينية تعترف بها بريطانيا والاتحاد الأوروبي، وتعتبر أن نتانياهو يقوم باستخدام هذا التحريض للهروب من العملية السلمية، خاصة انه معرف لديها بـ«المعارض الشديد لاتفاقية أوسلو» مع تأييده لحل الدولتين.

ملف سري

من جهة اخرى وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن اللقاء سيتم بناء على طلب من كلينتون وسيعقد في العاصمة الفرنسية التي يصلها عباس اليوم.

وأوضح عريقات أن عباس سيلتقي كذلك بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ومسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، ووزراء خارجية بريطانيا وألمانيا والنرويج. وذكر أن ملف الأسرى في السجون الإسرائيلية وضرورة الإفراج عن المعتقلين منهم قبل العام 1993 سيكون النقطة الرئيسية على جدول أعمال عباس.

وأكد عريقات أن السبيل الوحيد لاستئناف المفاوضات يتمثل بوقف النشاطات الاستيطانية بما يشمل القدس الشرقية المحتلة، وقبول مبدأ الدولتين على حدود 1967، إضافة إلى الإفراج عن الأسرى.

وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل مطلع أكتوبر 2010 بسبب الخلاف على الاستيطان.