كشف محامي وزارة الأسرى طارق برغوث خلال مرافعته في محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية عن الأسير القاصر محمد يوسف محمد بحر (17 عاما)، من سكان بيت أمر، الذي اعتقل بتاريخ 13 اكتوبر 2011، عن حالة تعذيب تعرض لها الأسير وإجباره على الإدلاء بالاعترافات تحت تهديد وتعذيب المحققين.

وقال المحامي برغوث إن الفتى محمد بحر قدمت له لائحة اتهام من قبل النيابة العسكرية بتهمة مهاجمة جندي وضرب حجارة، وأن المحكمة قررت الإفراج عنه لوجود خلل في مجريات التحقيق. وأشار إلى أن محققا يدعى داوود في معتقل عصيون قام بتعذيب المعتقل القاصر بواسطة الضرب المبرح والشتم والتهديد، محاولا إجباره على الاعتراف بما نسب إليه في لائحة الاتهام، وبعد أن وافق المعتقل على ذلك تم نقله إلى شرطي آخر لتسجيل إفادة الاعتراف، حيث تسجل باللغة العبرية وبتسجيل صوتي كون المعتقل قاصراً.

وقال المحامي انه خلال التسجيل الصوتي تبين أن الأسير رد على الاتهامات الموجهة إليه بأنه تعرض للضرب والتهديد، وبعدها تم إيقاف التسجيل فورا، ويرسل الأسير إلى المحقق داوود من جديد الذي يقوم بضربه وتهديده مرة أخرى، وبعدها عاد الأسير لإعطاء الإفادة ويتم تسجيل الاعتراف، إلا أن الشرطي الذي قام بذلك نسي مسح الجزء الأول من التسجيل، وتم فضح الأمر عند استلام البيانات أمام المحكمة.

واضاف المحامي أن النيابة العسكرية رفضت التراجع عن لائحة الاتهام على ضوء المعطيات التي كشفت عن انتزاع اعتراف تحت التهديد والتعذيب، فتقدم بطلب لمحكمة مصغرة للتحقيق في أساليب التحقيق التي مارسها المحققون، وبعد سماع الشهود قررت النيابة الرجوع عن لائحة الاتهام وتبرئة المعتقل محمد بحر من التهم المنسوبة إليه.

وأوضح المحامي برغوث أنه يزمع تقديم شكوى ضد المحقق داوود وضد الشرطي الذي سجل الإفادة، والمدعو (إيال عمر)، وتقديم دعوى مدنية ضد سلطات الاحتلال التي تسمح للمحققين باستخدام أساليب تعذيب لانتزاع الاعترافات من الأسرى، خاصة القاصرين.

تمديد اعتقال إداري

أفادت مصادر حقوقية أن سلطات الاحتلال مددت اول من امس، الاعتقال الإداري للأسير مازن النتشة (40 عاما) من مدينة الخليل لأربعة أشهر جديدة، وذلك في الساعة الأخيرة من موعد الإفراج المقرر. وقال مدير مركز «أحرار» فؤاد الخفش إن مازن النتشة «أمضى حتى الآن ما يزيد على 120 شهرا في الاعتقال الإداري بما مجموعه 10 أعوام من الأسر، حيث بدأت رحلته مع هذا الاعتقال عام 1996، وبعد ذلك اعتقل عام 1999 لمدة (13) شهرا، ثم أعيد اعتقاله عام 2002 وأفرج عنه، وبعد سبعة شهور اعتقل من جديد ليقضي تسعة شهور، ثم اعتقل بعد الإفراج عنه بأربعة أشهر، وأعيد اعتقاله بعد ذلك ليمضي (46) شهرا في الاعتقال الإداري، ليفرج عنه مدة 120 يوما فقط، ليعتقل في 07 ـ 10 ـ 2009، وما زال منذ هذا التاريخ رهن الاعتقال الإداري دون توجيه أي تهمة سوى الادعاء أنه خطير على أمن المنطقة».