يسعى الفلسطينيون في كافة المحافل الدولية لعرض أنفسهم كدولة مستقلة، إلا أنهم يجدون أنفسهم في دوامة من الرفض المطلق من قبل إسرائيل والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.
وطالب الفلسطينيون الأمم المتحدة أول من أمس، وبدعم مصري ودول عربية أخرى، المشاركة في النقاشات الجارية حول صياغة وثيقة بخصوص تجارة السلاح بصفة دولة وليس مراقب، الأمر الذي عارضه المسؤولون الإسرائيليون وبشدة، مهددين بالانسحاب من الاجتماع في حال تم الموافقة.
واعلن دبلوماسيون ان بدء مفاوضات الامم المتحدة حول معاهدة تنظيم تجارة الاسلحة جمد بسبب جدل حول المشاركة الفلسطينية.
وبالفعل، طلبت دول عربية استبعاد الاتحاد الاوروبي من المباحثات في مقر الامم المتحدة اذا لم يتمكن الفلسطينيون من المشاركة فيها.
وقال دبلوماسي عربي ان «المصريين جمدوا المؤتمر باسم المجموعة العربية، وشددوا على ان يشارك الفلسطينيون فيه».
وتقدمت المجموعة العربية بهذا الطلب الاسبوع الماضي، وهددت عندئذ اسرائيل بمقاطعة المؤتمر اذا ما اقرت مشاركة الفلسطينيين كدولة ذات سيادة كما تصبو اليه، بحسب دبلوماسيين.
مراقب
وردا على ذلك، قالت مصر انه «اذا لم يكن للفلسطينيين مقعد في المؤتمر، فعندها لن يسمح للاتحاد الاوروبي بالمشاركة»، كما اضاف الدبلوماسي العربي.
ويتمتع الفلسطينيون بصفة مراقب في الامم المتحدة، لكن الاتحاد الاوروبي، وهو مراقب ايضا، يتمتع بحقوق اوسع.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية أن اليوم الأول من النقاش قد ألغي بعد رفض الدول العربية السماح لمؤتمر بالبدء بدون تمثيل الوفد الفلسطيني فيه، كما أن الولايات المتحدة وأوروبا قد رفضوا الطلب الفلسطيني القاضي بحضور الفلسطينيين داخل النقاش.
وتشير الصحيفة إلى أن النقاش سيستمر من أجل تمكين افتتاح المؤتمر، والذي سيستمر لأكثر من عشرين يوماً بحضور الـ193 دولة، وهم الأعضاء لدى الأمم المتحدة، موضحة أن النقاشات أعدت لتنظيم تجارة السلاح في العالم، والذي يبلغ سنوياً أكثر من 70 مليار دولار.
يشار إلى أن المؤتمر كان من المفترض أن يبدأ أول من أمس ولغاية السابع والعشرين من الشهر الجاري. إلا أن التقديرات تشير في حال عدم حل المسألة ا لفلسطينية فإن الاجتماعات ستؤجل، وأن خطاب الافتتاح لن يتم، كما أن الفلسطينيين يسعون جاهدين لأن يكونوا أعضاء في كافة مؤسسات الأمم المتحدة بدعم عربي. يشار إلى ان الفلسطينيين حاولوا في سبتمبر الماضي حمل الامم المتحدة على الاعتراف بهم كدولة كاملة العضوية في المنظمة الدولية، لكنهم حصلوا في المقابل على عضوية اليونيسكو في اكتوبر.