أفرجت السلطات الليبية، أمس، عن موظفي المحكمة الجنائية الدولية الأربعة الذين كانوا محتجزين لديها في الزنتان (غرب) منذ يونيو الماضي، بعد أن اعتذر رئيس المحكمة، سانج هيون سونج، في لاهاي عن «صعوبات» نجمت عن مهمتهم، وشكر في مؤتمر صحافي في ليبيا السلطات الليبية على إجراء الترتيبات اللازمة، حتى تم الإفراج عن الموظفين الأربعة الذين أفيد بأنهم غادروا الأراضي الليبية إلى أوروبا، الليلة قبل الماضية، في رحلة رتبتها إيطاليا.

وكانت المحامية الأسترالية، مليندا تايلور، والمترجمة المولودة في لبنان، هيلين عساف، قد اعتقلتا في بلدة الزنتان في 7 يونيو الماضي، واتهمتا بتهريب وثائق إلى سيف الإسلام، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وقرر زميلان لهما في فريق المحكمة البقاء معهما.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية الليبية، في بيان أمس، أن عبدالمنعم الهوني لم يعد سفيرها لدى جامعة الدول العربية أو لدى مصر، اعتباراً من شهر مارس الماضي، وإن أي تصريحات يدلي بها لا تمثل إلا نفسه، و"لا تكتسب أي طابع رسمي بأي شكل".

وكان الهوني قد حذر من خطورة استمرار تردي الوضع الراهن في ليبيا، قبل أول انتخابات برلمانية تشهدها البلاد منذ نحو أربعة عقود. ودعا، في تصريحات له في القاهرة، أمس، المجلس الانتقالي إلى القيام بدوره في الحفاظ على أمن البلاد، أو تقديم استقالته فوراً، واتهمه بالعجز عن وقف الاقتتال الداخلي واستعادة الأمن والاستقرار المفقودين في ليبيا.