لم يكن وقع الرسائل الملكية، التي خص فيها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الإخوان خلال المقابلة التي أجراها معه التلفزيون الرسمي أول من أمس عند قيادات جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي، مثل الرسائل الحكومية التي بثتها خلال تصريحات إعلامية مؤخرا وهو ما أثار جدلاً حول هذه الرسائل الخاصة بتعديلات قانون الانتخاب. فالرسائل «الملكية»، وفق رؤية قيادات الجماعة والحزب، حملت مضامين مختلفة تماما عن الرسائل الحكومية، وهو الأمر الذي دفع تلك القيادات لتعرب عن أملها في ألا يكتفي الملك بتوجيهات للحكومة والنواب كون كثيرا من التوجيهات على حد قول أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور لا يتم استيعابها. وكان العاهل الأردني طالب في مقابلة أجراها التلفزيون الأردني القوى الوطنية، وعلى رأسها الإسلاميين، بالمشاركة في الانتخابات النيابية التي يصر القصر على إجرائها هذا العام.

في الأثناء، يدور جدل حول معنى طلب الملك من السلطتين التنفيذية والتشريعية بتعديل قانون الانتخاب، فبينما تقول الحكومة إن الطلب الملكي اقتصر على طلب تعديل بنود في القانون مختصة بـ «زيادة عدد القائمة الوطنية»، ترى المعارضة أن طلب التعديل الملكي لم يقصره على القائمة الوطنية وبالإمكان تعديل الصوت الواحد المرفوض من معظم مكونات المجتمع الأردني. في هذا الصدد، يقول أمين سر جماعة الإخوان المسلمين محمد عقل إن طلب التعديل ليس مقتصرا على تعديل عدد القائمة الوطنية التي تعد أحد العناوين المفترض تعديلها وليس كلها، لكن هناك ضرورة لتغيير فكرة الصوت الواحد في القانون باعتباره بات مطلبا وطنيا وليس إخوانيا فقط.

استخفاف بالشعب

بالمقابل، فإن لغة الحكومة - حسب أمين عام الجبهة - بزيادة عدد مقاعد القائمة الوطنية من 5 أو 10 مقاعد مع تكريس الصوت الواحد فيه استخفاف بالشعب وفرض وصاية عليه.

ومن هنا تجمع قيادات الحزب والجماعة إلى جانب قوى سياسية وحزبية ونقابية وشعبية أن الحاجة الوطنية هي في توسع المشاركة في الانتخابات النيابية، وتجنب لعنة المقاطعة، وهو ما يفرض الاستجابة للمطالب الإصلاحية التي باتت مطلبا جماهيريا بتعديل قانون الانتخاب بشكل جوهري وإلغاء الصوت الواحد المجزوء.

أما بالنسبة للرسالة الملكية الثانية لمختلف القوى السياسية عن ضرورة المشاركة في الانتخابات النيابية، فتؤكد قيادات في المعارضة أنها أثبتت انحيازها للمصلحة الوطنية.

انتهاكات

وصف تقرير دوري أصدره مركز حماية وحرية الصحافيين حول الشكاوى والانتهاكات الواقعة على حرية الإعلام في الأردن بأن هذه الانتهاكات جسيمة ولا تزال ترتكب من قبل السلطات العامة بحق الصحافيين، وأن سياسة الإفلات من العقاب لا تزال قائمة. وأصدر المركز التقرير الأولي الذي أعدته وحدة «سند» لرصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على الإعلام التابعة للمركز ويغطي الفترة الواقعة بين 1يناير و30أبريل من العام الجاري اشتمل على 16 انتهاكاً وثقتها الوحدة تنوعت ما بين انتهاكات جسيمة واعتداءات بدنية ولفظية. وتمثلت الانتهاكات في اعتداء تعرض له احد الصحافيين من نائب اتهم باعتداءاته على الكثيرين بدنيا ومعنويا ودعمه ما يطلق عليهم البلطجية.