واصل الإسلاميون المسلحون الذين يسيطرون على شمال مالي، أمس، مجدداً تدمير أضرحة أولياء مسلمين في تمبكتو، بعدما دمروا، أول من أمس، ثلاثة مواقع مماثلة في المدينة الأثرية، كما قال شاهد لوكالة «فرانس برس»، كان في المكان.
وذكر الشاهد الذي يعمل لوسيلة إعلام محلية، إن عشرات من عناصر جماعة أنصار الدين توجهوا إلى مدفن دجينغاريبر، حيث توجد أضرحة ثلاثة على الأقل، وتوجهوا نحو ضريح الشيخ الكبير، ودمروه.
وأضاف أن الرجال حاصروا المدفن لدى وصولهم، ويحملون «أدوات»، مثل الأزاميل والمجارف لتدمير الأضرحة، بعدما دمروا، أول من أمس، أضرحة سيدي محمود وسيدي مختار وألفا مويا، ثلاثة من أصل 16 ضريحاً في المدينة ومحيطها.
ودعا المغرب إلى «تدخل عاجل ومشترك» من الدول الإسلامية والمجموعة الدولية لحماية المواقع الأثرية الغنية في مالي، بعد تدمير أضرحة أولياء مسلمين في مدينة تمبكتو في شمال مالي.
وذلك في بيان لوزارة الخارجية المغربية، جاء فيه إن التراث المالي يشكل جزءاً من التراث الإسلامي والإنساني، وعبر عن قلقه الشديد إزاء التطورات المستمرة في مالي، والتي أدت إلى «تدمير طوعي لمواقع تاريخية وثقافية ودينية في مدينة تمبكتو» الأثرية.
وقالت مدعية المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، أمس، لوكالة «فرانس برس»: إن التدمير المستمر لأضرحة من إسلاميين يسيطرون على مدينة تمبكتو يشكل «جريمة حرب».