في مشهد متكرر، اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين صباح أمس قبر يوسف في مدينة نابلس شمال الضفة، بحماية قوة كبيرة ومعززة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأقاموا طقوسا دينية يهودية واحتفالات صاخبة في المكان.
وقالت مصادر فلسطينية إن الجنود الإسرائيليين فرضوا إغلاقاً تاماً على الأحياء الشرقية من المدينة والمتاخمة لمنطقة القبر، واعتلوا أسطح عدد من البنايات المرتفعة المطلة على المكان.
وأشار سكان فلسطينيون من المنطقة إلى أن المستوطنين الذين تواجدوا في المكان «أقاموا احتفالات صاخبة وطقوساً دينية، قبل أن ينسحبوا من قبر يوسف».
ووقعت مواجهات أثناء مغادرة المستوطنين وقوة الحماية الإسرائيلية للموقع، حيث رشقهم الشبان الفلسطينيون بالحجارة، بينما أطلق الجنود قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاههم.
من جهة ثانية، اعتبرت منظمة متطوعين لحقوق الإنسان «يش دين» الإسرائيلية، ممثلة أصحاب أراضي دورا القرع لمتابعة قضية إخلاء حي جفعات هأولباناه بمستوطنة بيت أيل، أمس أن ما تقدمت به الحكومة الإسرائيلية للمحكمة العليا من أجل تأجيل إزالة بيوت البؤرة الاستيطانية هأولباناه هو «تحقير لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية».
وقال محامي مؤسسة «يش دين» محمد شقير إن «الحكومة الإسرائيلية تقدمت بطلب للمحكمة العليا من أجل إرجاء الموعد المحدد اليوم الأحد، القاضي بهدم ونقل البيوت في حي هأولباناه لمدة أربعة شهور إضافية، بذريعة الحاجة إلى وقت من أجل تفكيك البيوت ونقلها».
وأضاف شقير إن «توقيت وطريقة الطلب جاءت أربعة أيام قبل الموعد الأخير لتطبيق قرار الحكم، الأمر الذي يضع المحكمة في مواجهة حقائق منهية وهي تعتبر من الناحية العملية تحقيرا للمحكمة، للمرة الثانية في هذه القضية، حيث قدمت الحكومة طلبا في اللحظات الأخيرة وقبل أيام من الموعد الأصلي المحدد للهدم بتاريخ الاول من مايو الماضي».