«ابنة الشعب»، أول كلمتين بدأت بهما ليلى الطرابلسي عقيلة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي أولى تصريحاتها الصحافية، مضيفة: إنها «لم تكن تتدخل في الشأن السياسي، وتهتم بالأعمال الخيرية والاجتماعية وتساعد العديد من الناس دون سابق علم ومعرفة»، وأعربت عن استعدادت عائلتها للمثول أمام القضاء التونسي إن كان عادلاً، حسب قولها.

وقالت: «ليشهد الله أني لم أكن أريد إيذاء أحد، وإذا كنت مذنبة في حق شخص ما فإني أطلب منه الصفح»، مؤكدة الاستعداد لمواجهة القضاء التونسي «العادل»، ومشيرة إلى أنها وبن علي يتمتعان بصحة جيدة.

حملة مضللة

وفي أول حديث صحافي منذ مغادرتها تونس بصحبة الرئيس المخلوع بن علي، نشرته صحيفة «لوباريسيان» الفرنسية في عددها الصادر أمس، أعربت بن علي عن الرغبة في إظهار الحقيقة والرد على ما أسمته «الحملة الإعلامية الكاذبة والمضللة التي تستهدفها»، كاشفة أنها عاشت فترة سيئة للغاية وما تزال بسبب الغضب الكبير تجاههم، فضلاً عن الكذب وشهادات الزور، قائلة: «لم أرغب في إيذاء أي طرف وأي شخص مهما كان».

سيناريو مُدبّر

ورداً على معلوماتها عن أعمال العنف والشغب التي شهدتها تونس أثناء الاحتجاجات التي خلعت نظام زوجها زين العابدين، قالت بن علي: إنها «كانت عمليات مدبرة وتمّ الإعداد لها مسبقاً، وإن زوجها تعرض لانقلاب مجهول المدبرين»، مؤكدة أن كل شيء جرى الإعداد له «بهدف زعزعة استقرار البلاد من خلال عمليات الحرق والنهب، والأمن لم يكن مستتباً »، وقالت: «لا أعتقد أبداً أنه سيناريو لثورة تلقائية ولدت من احتجاجات الشباب العاطل عن العمل».

وعن سيناريو خروج الأسرة من تونس في أعقاب الهبّة الشعبية ونجاح ثورة الياسمين قالت: إنه «لم يكن لهم نية الفرار ولكن في صبيحة ذلك اليوم طلب منها بن علي أن تغادر إلى السعودية لأداء العمرة على أن تعود بعد عودة الهدوء والاستقرار الى البلاد، وأنّ ذلك كان باقتراح من مدير الأمن الرئاسي علي السرياطي الذي أقنعه أيضا بضرورة الذهاب ولكنه رفض».