تفرّد الرئيس المصري الجديد محمد مرسي بجملة من المواقف المختلفة والتي أسهمت في لفت انتباه الشارع له خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تفرد عن سابقيه بأن موكبه الرئاسي لا يعطل حركة المرور ولا يسير خلفه عشرات السيارات لحمايته وهو الأمر الذي ظهر جليًا خلال موكبه الرئاسي لمقر المحكمة الدستورية العليا لقسم اليمين الدستورية أمامها صباح أول من أمس بل وفي الأيام السابقة.
ولا تعد تلك هي أولى الدلالات على اختلاف مرسي عن سابقيه أو تفرده، حيث قام مرسي بتخفيض الحرس الجمهوري ومنع سد الطرق وتيسير حركة المواصلات والمرور في أثناء تنقلاته، إضافة إلى أنه حين كشف عن أنه لا يرتدي واقيا للرصاص أمام مئات الآلاف الذين احتشدوا أمامه في ميدان التحرير، مؤكدًا أنه يشعر بالأمان وسطهم أثار ردودا إيجابية واسعة على هذه الخطوة، فضلا عن إبعاده لأيادي حراسه عنه حين أرادوا حجبه عن المتظاهرين، في إشارة منه لرفضه أي حاجز بينه وبين شعبه.
ومن أبرز نوادر مرسي ومواقفه المختلفة قيامه بفتح القصر الرئاسي لأهالي الضحايا ومصابي الثورة، اعترافًا منه بفضلهم على الشارع بشكل عام، إضافة إلى إصراره على صلاة الفجر يومياً في المسجد، على الرغم من عدم ملائمة ذلك من الناحية الأمنية، وإزعاج الحرس الجمهوري، إلا أن تقارير إعلامية أكدت أن مرسي يريد أن يعيش حياته بشكل طبيعي، خاصة أنه أكد أنه رئيس لكل المصريين.
اللافت أيضا في مواقف مرسي أنه أدى القسم ثلاث مرات في غضون 48 ساعة فقط، قالها أمام متظاهري التحرير، خلال خطاب تاريخي، والثانية أمام المحكمة الدستورية العليا، وذلك وفقًا للإعلان الدستوري المكمل الذي حدّد الجهة التي يقسم أمامها الرئيس، أما الثالثة فكانت خلال الحفل الذي تم تنظيمه داخل أروقة قاعة المؤتمرات الكبرى في جامعة القاهرة.