جددت دولة الإمارات العربية المتحدة في الأمم المتحدة التزامها الكامل بتطبيق جميع أركان استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، ودعت المجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز أهداف هذه الاستراتيجية، وبما يكفل القضاء التام على هذه الآفة الخطيرة بكل أشكالها وصورها، مؤكدة في الوقت ذاته تسخيرها كافة الإمكانات لمنع الجرائم العابرة للحدود الوطنية بكافة أشكالها.

جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة سعادة السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن، أمام الاجتماع الخاص الذي عقدته الجمعية العامة للمنظمة الدولية بمقرها في نيويورك بشأن البند المتصل باستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب.

وقال إن «دولة الإمارات العربية المتحدة تعرب عن ارتياحها للنتائج الإيجابية التي تم إحرازها حتى الآن في مجال تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، سواء في إطار عمل الأمم المتحدة أو على صعيد الجهود الوطنية والإقليمية، بوصفها إطاراً للعمل الدولي الشامل في مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة، إلا أنها ترى أن التقدم في تنفيذ أركان هذه الاستراتيجية لا يزال دون المستوى».

مشيراً إلى أن «العالم لا يزال يشهد العديد من الظروف التي تسهم في ظهور أعمال الإرهاب، كالعدوان والاستخدام غير المشروع للقوة، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي تفعيل آلياته وجهوده الرامية إلى معالجة واحتواء معظم هذه المسببات الرئيسة».

تطور خطر

وأضاف الجرمن أنه «رغم الجهود الناجحة التي بذلها المجتمع الدولي حتى الآن لمكافحة الإرهاب، إلا أن العالم لا يزال يشهد عمليات للإرهاب أكثر تطوراً وخطورة، ما يتعين معه تعزيز التعاون والتنسيق الدولي لتعزيز تدابير المكافحة ومنع تمويل الإرهاب بمختلف صوره، بما في ذلك تعزيز مكافحة القرصنة وتهريب السلاح والمخدرات والاتجار غير المشروع بهما، وتدعيم التعاون والتنسيق الدولي في نشر المعلومات، وتعزيز الإطار القانوني لملاحقة الضالعين في أعمال الإرهاب».

حقوق الإنسان

وشدد السفير على أهمية كفالة احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون أثناء تنفيذ تطبيقات مكافحة الإرهاب، داعياً الأمم المتحدة إلى ضرورة إعادة التأكيد على الالتزام الكامل للدول بمبادئ الميثاق والقانون الدولي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمها المتصلة بحقوق الإنسان في جميع تدابير مكافحة الإرهاب.

استعرض موقف دولة الإمارات بشأن هذه المسألة، وقال إن «حكومة الإمارات التي تنبذ وتدين بقوة جميع أشكال الإرهاب وصوره، اتخذت مجموعة من التدابير الهادفة إلى تنفيذ الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، منها مواصلة تقييم وتطوير تشريعاتها ونظمها وبرامج أجهزتها الوطنية الرامية إلى مكافحة الإرهاب وتمويله، حيث عززت من تدابير مكافحة غسيل الأموال، وجهود منع وملاحقة كافة الجرائم الأخرى العابرة للحدود الوطنية، بما فيها جرائم تهريب المخدرات والأسلحة الصغيرة.

وكرست لهذا الغرض كل إمكاناتها وخبراتها الوطنية المتاحة للتنسيق والتعاون مع الآليات الدولية والإقليمية وشبه الإقليمية المختصة بالمكافحة من أجل تعزيز الرقابة على العمليات المصرفية والحسابات والودائع الاستثمارية».

مركز دولي

وأكد أن حكومة الإمارات ماضية في استكمال ترتيبات استضافتها لمقر مركز التميز الدولي لمكافحة التطرف العنيف الذي أقرته مجموعة عمل مكافحة التطرف العنيف المنبثقة عن المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، وذلك تمهيداً لافتتاحه رسمياً في مدينة أبوظبي في شهر أكتوبر المقبل، بالتعاون مع المؤسسات العامة والخاصة». مشيراً إلى أن «هذا المركز سيشكل أول ملتقى عالمي للحكومات ومنظمات المجتمع المدني يهدف إلى تنسيق جميع الجهود الوطنية والإقليمية والدولية الساعية لمواجهة أعمال التطرف العنيف».

وأعرب السفير أحمد الجرمن في ختام بيانه، عن تطلع الإمارات إلى أن يتوصل المجتمع الدولي إلى اتفاق قريب بشأن الاتفاقية الشاملة لمكافحة الإرهاب الدولي.