في وقت ينتظر الكويتيون إعلان قبول استقالة الحكومة الكويتية، كشف رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أنه سيقوم بدعوة نواب مجلس 2009 إلى حضور جلسات مجلس الأمة بعد تسمية رئيس الوزراء الجديد وتعيين أعضاء الحكومة.
وقال الخرافي إنه سيدعو النواب لحضور الجلسة الأولى لمجلس 2009 بعد أن صدر حكم المحكمة الدستورية القاضي باستئناف جلسات لمجلس من جديد، مشيرا إلى أنه «في حال لم يكن هناك نصابا كاملا، فإنه سيدعو إلى جلسة أخرى أما في حالة فقدان النصاب الجلستين فلن يكون أمامه سوى رفع الأمر لسمو أمير البلاد لاتخاذ ما يراه مناسبا حيال هذه القضية»، وأضاف «كل الذي أستطيع عمله كرئيس لمجلس الأمة 2009 أن أدعو النواب لحضور الجلسات بعد تشكيل الحكومة فورا وإن لم يكن هناك التزاما بالحضور سأوقف الجلسات».
تأجيل الأغلبية
إلى ذلك، أجلت كتلة الأغلبية النيابية في مجلس 2012 اجتماعها الذي كان مقررا غدا الاثنين، إلى الأسبوع المقبل «لإعطاء الحكومة مزيدا من الوقت من أجل اتخاذ خطواتها الدستورية لحل مجلس 2009».
وقال النائب عمار العجمي إنه «تم الاتفاق على تأجيل اجتماع كتلة الأغلبية الذي كان مقررا عقده غدا، إلى الأسبوع المقبل، وجاري التنسيق مع أعضاء الكتلة على تحديد اليوم والمكان، لإعطاء الحكومة المزيد من الفرص للحكومة لاستكمال إجراءاتها الدستورية لحل مجلس 2009، حتى تتمكن الكتلة من مناقشة خطوات الحكومة في هذا الجانب».
وأكد العجمي أن «الكتلة متمسكة بموقفها الرافض لعقد أي اجتماع لمجلس 2009، الذي أسقطه الشعب الكويتي، ولا يملك دستورية الاجتماعات، لأن لا أحد سيحضر اجتماع جلساته، فلن يكتمل النصاب به»، مطالبا رئيس الوزراء الجديد الذي سيتم تكليفه من قبل سمو الأمير، بالإسراع في الإعلان عن تشكيلته الحكومية من أجل حل هذا المجلس، والدعوة إلى انتخابات جديدة.
احترام القرار
من جهة أخرى طالب عضو مجلس 2009 ناجي العبدالهادي أعضاء مجلس 2009 باحترام قرار سمو الأمير بحله، وترجمة ذلك من خلال عدم حضور أيّ من جلساته، حتى تتمكن الحكومة من حله بالطريقة الدستورية.
وقال العبدالهادي: «هناك حكم صدر من المحكمة الدستورية ببطلان مجلس 2012 وعودة مجلس 2009 مناط على الحكومة تنفيذه، ورئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي جلس مع سمو الأمير وحددا الخطوات الدستورية لتنفيذ الحكم، وحسب ما أفاد وزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله فإن أسباب الحل ما زالت موجودة، وبالنسبة لي وانسجاما مع موقفي السابق بمقاطعة اجتماعات لجان المجلس وجلساته، فإنني لن أحضر، وأطالب أعضاءه بعدم تمكين المجلس من الانعقاد من خلال فقدان النصاب، حتى تتمكن الحكومة من حله».
حكومة خفية
قال النائب مبارك الوعلان: «أمام المراجع العليا خيار وحيد لا غير، هو قراءة مطالب الحراك السياسي واحترامها، التي تعتبر امتدادا للوضع الإقليمي الذي نحن جزء منه»، مشددا على أن الدول لا تستقر إلا باستقرار أنظمتها ووضوح مرئياتها، حكم الواقع مرفوض والمطلوب حكم توافقي بين الحاكم والمحكوم يعيد حميمية العلاقة».
وأضاف الوعلان «لدي قناعة بوجود حكومة خفية وقوى متنفذة تقود البلاد وتؤثر في القرار عند المراجع العليا وهو ما أصبح مؤكداً، وظهر هذا جلياً في مواقع متعددة ابتداء بتسريبات منطوق الحكم، والتي خرجت وكأنها متشفية أو متهكمة بسبب لجان التحقيق التي كشفت التجاوزات والسرقات».