حذرت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش من أي تسوية سياسية للأزمة في سوريا على حساب حقوق الإنسان، أو العفو عن جرائم يطولها القانون الدولي.
ودعت العفو الدولية المسؤولين المشاركين في اجتماع مجموعة العمل حول سوريا بجنيف، إلى عدم التضحية بحقوق الإنسان بهدف تسهيل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة. ودعتهم إلى «عدم انتهاج سياسة تتضمن إصدار عفو أو ما يشبه العفو عن جرائم يطولها القانون الدولي، واعتبار هذا العفو عنصراً في أي خطة سلام».
وشدد البيان على أن «وقف المجازر يجب أن يكون الأولوية بالنسبة إلى الجميع، إلا أنه سيكون من المؤذي جدا أن يفكر المجتمع الدولي في منح الحصانة لأشخاص مسؤولين عن جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب».
وقالت المنظمة: إن «سياسة الأمم المتحدة هي عدم جواز العفو عن المسؤولين عن جرائم يلاحقها القانون الدولي».
نقاط أساسية
من جهتها، شددت منظمة «هيومن رايتس ووتش» على أن المحاسبة على الانتهاكات الخطيرة ومراقبة تطبيق حقوق الإنسان، يجب أن تكون نقاطاً أساسية في أي خطة انتقالية بسوريا.
واستبقت المنظمة اجتماع جنيف حول سوريا فأصدرت بياناً قالت فيه: إنه لا بد أن تشمل الأولويات وضع حد فوري لانتهاكات حقوق الإنسان الفادحة، وإطلاق السجناء السياسيين والسماح بدخول مراقبي حقوق الإنسان من دون قيود إلى مراكز الاعتقال، وتقديم المساعدة الإنسانية ووضع خريطة طريق ملموسة لكبح الأجهزة الأمنية السورية.
وقالت سارة لي ويتسون، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة: إنه «لن تكون عملية انتقال حقيقية في سوريا فيما الأجهزة الأمنية فوق القانون ويمكنها انتهاك الحقوق الأساسية للشعب»، مضيفة القول: إن «على مجموعة العمل أن تعمل على ضمان قدرة مهمة الأمم المتحدة في سوريا على مراقبة الانتهاكات ودعم عمليات المحاسبة خلال وبعد العملية الانتقالية».
وتابعت ويتسون: إنه «في سوريا الغد، لا بد من محاكمة المنتهكين والمعذِّبين، ويجب أن لا يكونوا في السلطة»، مضيفة القول: إن «الحفاظ على حكم القانون أساسي، لكن هذا يشمل محاسبة الأجهزة الأمنية التي عملت بصفتها الراعي الحقيقي للسلطة طوال 40 سنة».
