شددت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جينفر راساميمينانا على أهمية العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر، مؤكدة في حوار مع البيان أن القاهرة ركيزة من ركائز السلام في المنطقة، وفي مواجهة الأطماع الإيرانية، مؤكدة أن واشنطن ستتشاور مع الجانب المصري قبل اتخاذ أي خطوة تخص صناديق الدعم الاقتصادي للقاهرة.
ودعت راساميمينانا المجلس العسكري في مصر لتلبية الالتزامات التي وعد الشعب المصري بها من حيث انتقال السلطة ومن حيث إقرار المبادئ الديمقراطية للدولة. وأكدت على أن بلادها ستتشاور مع الجانب المصري ومع «الكونغرس» قبل اتخاذ أي خطوة تخص صناديق الدعم الاقتصادي الأميركي لمصر، مشددة أنه من الضروري بالنسبة للحكومة المصرية أن تلبي دورها باعتبار مصر «ركيزة من ركائز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة»، مضيفة بأن الولايات المتحدة ستستمر في قياس علاقتنا المستمرة على أساس ذلك.
وشددت على أن بلادها ستستمر في دعم تحول مصر إلى الديمقراطية والوقوف إلى جانب الشعب المصري وهم يحققون وعد ثورتهم. قائلة نحن نؤمن بأهمية تمسك الحكومة الجديدة المصرية بالقيم العالمية، واحترام حقوق جميع المواطنين المصريين - بما في ذلك النساء والأقليات الدينية مثل الأقباط المسيحيين.
وأقرت جينيفر بأنه لا تزال هناك العديد من القضايا والتي ستكون صعبة. ليس فقط لدى الرئيس المنتخب مسؤولية تشكيل الحكومة، بل يجب أن يكون هناك حل للمسائل المحيطة بمقاعد الجمعية الدستورية التي ستقوم بكتابة الدستور والوصول الى البرلمان المنتخب ديمقراطياً. وأردفت القول إن مصر ستكون بحاجة إلى دعم الولايات المتحدة ودعم المجتمع الدولي قائلة إن كل هذه الخطوات وكافة الجهات المعنية يجب أن تكون وفية للروح والقيم التي دفعت مصر إلى هذه النقطة.
التمويل العسكري
وبسؤال «البيان» لجينفر عن كيف ستتعامل الولايات المتحدة مع الرئيس المصري الجديد المنتخب محمد مرسي الذي لا يزال محسوباً على جماعة الإخوان المسلمين رغم استقالته فورا من حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة وإن كانت إدارة أوباما ستبدأ استئناف التمويل العسكري لمصر، وهل سيكون هذا التمويل مرهونا بتحقيق الديمقراطية على الأرض وخاصة أن القانون الذي أقره «الكونغرس» في ديسمبر الماضي يمنع التمويل دون موافقة وزارة الخارجية وشهادتها على تحسن مسار الحريات الديمقراطية الأساسية فردت قائلة: «نحن نحكم على الأفراد والأحزاب التي تم انتخابهم ديمقراطياً من خلال تصرفاتهم، وليس حسب انتماءاتهم الدينية أو غيرها». وأضافت قائلة: «نعتقد بأن تصريحات مرسي، عندما قال انه يلتزم بالدفاع عن الحقوق المدنية بما في ذلك النساء والأقباط كانت مهمة جداً».
وقالت جينيفر بأن الملايين من المصريين صوتوا في الانتخابات والرئيس المنتخب والحكومة على حد سواء لديهما الشرعية والمسؤولية بتمثيل المواطنين الشجعان بجميع أطيافهم. وأعربت عن تطلعهم لاتخاذ مرسي خطوات لتعزيز الوحدة الوطنية والتمسك بالقيم العالمية واحترام حقوق جميع المواطنين المصريين بما في ذلك النساء والأقليات، واصفة انتخابات رئاسة الجمهورية في مصر مؤخرا «بالخطوة المهمة جداً في مسار تشكيل حكومة منتخبة ديمقراطياً»، مضيفة بالقول: «نتطلع إلى استكمال التحول في مصر الى حكومة منتخبة ديمقراطياً»، كما نتطلع الى مختلف الأطراف بما في ذلك المجلس العسكري لتلبية الالتزامات التي وعد بها المصريين من حيث انتقال السلطة وإقرار المبادئ الديمقراطية التي هي البنية التحتية لهذه العملية.
وأكدت جينيفر على أن الولايات المتحدة تتطلع إلى العمل مع الحكومة المصرية حول القضايا التي تحتاج الى مواجهة، بما في ذلك خدمة شعبها اقتصادياً وتصحيح الامور الى مسارها.
أعوام من التعاون
وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية إنه لأكثر من 30 عاما، كانت مصر شريكا مهما في دعم وتعزيز مصالحنا المشتركة في المنطقة بما في ذلك السلام مع إسرائيل ومواجهة الطموحات الإيرانية ودعم العراق. نحن عازمون على العمل مع جميع الأطراف في مصر للحفاظ على شراكتنا الطويلة الأمد في الوقت الذي يواصلون انتقالهم الديمقراطي. ونحن ملتزمون بالشراكة مع الحكومة المصرية الجديدة والشعب المصري وهم يعملون على تطوير مؤسسات ديمقراطية جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي وتعزيز فرص العمل.
وقالت إن الولايات المتحدة تهنئ مرسي بمناسبة بالفوز، كما تهنئ الشعب المصري على هذا الانجاز في انتقالهم إلى الديمقراطية. وأردفت القول إن بلادها تتطلع إلى العمل سوياً مع مرسي والحكومة التي يشكلها لإحراز تقدم في العديد من المصالح المشتركة بين البلدين.
