أعرب وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام أمس عن تأييد تونس لتطبيق السيناريو اليمني في سوريا، مشيراً إلى أن الموقفين التونسي والروسي يختلفان لجهة مصير الرئيس بشار الأسد، مجدداً رفض بلاده التدخّل العسكري والخارجي بهذا البلد.
وقال عبد السلام بمقابلة أجرتها معه قناة «روسيا اليوم»: «إننا نختلف مع روسيا حول مصير بشار الأسد» لأننا نرجح السيناريو اليمني، «وتناولنا هذا في الجامعة العربية وناقشنا إمكانية إجراء نقل سلس للسلطة تجنباً للانزلاق نحو حرب أهلية.. لكن يبدو أن تعقيدات الوضع السوري تحول دون تطبيق السيناريو اليمني».
وأشار إلى أنه لا يستطيع القول إن هناك تطابقاً بالموقفين الروسي والتونسي، ولكن «رؤانا تتقارب لأنه توجد بعض مساحات الاختلاف ونحن نتفق مع روسيا حول دعم خطة أنان، ونؤكد على ضرورة معالجة الأزمة السورية ضمن الإطار السوري والعربي». وأضاف: «نحن ندعم إدخال إصلاحات سياسية حقيقة والاستجابة لتطلعات الشعب السوري بالحرية والعدالة والكرامة.. ونريد أن يتحقق ذلك ضمن الإطار السوري والإطار العربي بعيداً عن أية تدخلات عسكرية أجنبية». إلاّ أنه شدد على ضرورة التدخل الإنساني في سوريا التي قال إن «فيها محنة ومشكلة حقيقية»، مكرراً تأييد بلاده لمعالجة الأزمة السورية بأياد سورية ورفضها تدفق المجموعات المسلحة، «لأن ذلك يزيد الأزمة السورية تعقيدا». وقال: «رأينا تجارب سابقة مثل ما حصل في العراق، ولا نريد أن يتكرر ذلك في سوريا».
وكان الوزير التونسي قال أمس رداً على الأنباء التي تحدثت عن وجود مقاتلين تونسيين في صفوف المعارضة المسلحة في سوريا، إنه «إذا كان هذا صحيحاً فإن القيادة التونسية ليست سعيدة لذلك، ولا ترغب في أن ترى شباباً من تونس أو دول عربية أخرى متورطين بالشأن السوري».
وكان عبد السلام التقى أول من أمس الخميس نظيره الروسي سيرغي لافروف حيث تطرق البحث إلى العلاقات الثنائية والأزمة السورية.