قال لواء في الجيش السوري الحر أمس إن قوات الحكومة السورية حشدت نحو 170 دبابة إلى الشمال من مدينة حلب بالقرب من الحدود مع تركيا لكن لم يرد تأكيد للنبأ من مصدر مستقل، فيما تتخذ تركيا قريبا قرارا حول نظام جديد للصواريخ المضادة للطائرات وللصواريخ البعيدة المدى فيما يتفاقم التوتر مع جارتها سوريا.
وقال رئيس المجلس العسكري الأعلى اللواء مصطفى الشيخ إن 170 دبابة تجمعت في مدرسة المشاة بالقرب من قرية المسلمية إلى الشمال الشرقي من مدينة حلب على بعد 30 كيلومترا من الحدود التركية إضافة إلى 2500 جندي. وقال الشيخ لوكالة «رويترز» هاتفيا من الحدود: «الدبابات الآن في مدرسة المشاة». ورجح أن تكون إعادة التجميع بمثابة «عرض قوة مقابل القوات التركية التي عززت تواجدها على الحدود مع سوريا بعد اسقاط المقاتلة التركية بنيران سورية أخيرا». وقال إن القوات السورية «تخشى حصول تدخل عسكري تركي، فاقدمت على حشد قواتها». إلا أن الشيخ استبعد حصول أي تدخل تركي.
وأضاف إن «الاحتمال الآخر لهذا الحشد قد يكمن في توجيه ضربة إلى ريف حلب الشمالي» الذي يتعرض منذ فترة لقصف وعمليات عسكرية من قوات النظام. وأشار الشيخ إلى أنه تبلغ هذه المعلومات من المجموعات المقاتلة في الجيش الحر على الارض، موضحا ان القوات النظامية قامت بما يسمى في القاموس العسكري بـ«اعادة تجميع لقواتها، وسحبت بعض الحواجز من أطراف مدينة حلب إلى نقاط جديدة».
وأضاف قوله إن الدبابات في معظمها من الفرقة الميكانيكية الـ17. ونشرت تركيا أسلحة للدفاع الجوي على امتداد حدودها مع سوريا أول من امس الخميس في أعقاب اسقاط طائرة حربية تركية فوق البحر المتوسط يوم الجمعة الماضي.
في الأثناء، تتخذ تركيا قريبا قرارا حول نظام جديد للصواريخ المضادة للطائرات وللصواريخ البعيدة المدى فيما يتفاقم التوتر مع جارتها سوريا التي اسقطت طائرة مقاتلة تركية، على ما علم من مصادر دبلوماسية وإعلامية.
وتنتظر عدة شركات القرار بخصوص العقد بقيمة حوالى أربعة مليارات دولار ولا سيما رايثيون ولوكهيد مارتن (الولايات المتحدة) وروزوبورونيكسبورت (روسيا) وسي بي ام اي اي سي (الصين) ويوروسام (فرنسا، ايطاليا).
وأفادت صحيفة «حرييت ديلي نيوز» أن قرار رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان والمسؤوليين العسكريين كان متوقعا في الرابع من يوليو لكنه ارجئ إلى موعد غير محدد. وقد يعلن القرار في 11 أو 12 يوليو المقبل لكنه سيشمل في المرحلة الاولى اختيارا أوليا للمرشحين بحسب مصدر دبلوماسي غربي.
وتفاقم التوتر مؤخرا بين تركيا وسوريا التي اسقطت طائرة مقاتلة «اف-4» فانتوم تابعة لسلاح الجو التركي. وقالت انقرة إن الطائرة كانت في الاجواء الدولية عند استهدافها فيما أشارت دمشق إلى وجودها في أجوائها. في أعقاب الحادثة أرسلت تركيا بطارية صواريخ أرض جو وآليات عسكرية ومدرعات إلى الحدود مع سوريا، بحسب وسائل الإعلام التركية.
وبدت فرنسا المشاركة في مجموعة «يوروسام» مع شركة «تاليس» مستبعدة من سوق التسلح التركي من قبل بسبب العلاقات السيئة بين باريس وأنقرة. لكن الامور تغيرت مع انتخاب فرنسوا هولاند رئيسا لفرنسا في مايو الماضي بحسب مصدر دبلوماسي غربي. واعتبرت حرييت ديلي نيوز أن حظوظ الصين وروسيا قليلة في الحصول على حصة من الصفقات العسكرية في تركيا، لانهما لا تنتميان إلى الحلف الأطلسي.