أعلن الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال في جامعة الدول العربية السفير محمد الخمليشي، عن توجه فريق الجامعة العربية لمراقبة الانتخابات التشريعية في ليبيا 5 يوليو، يسبقه بيومين وفد مقدمة لتجهيز التحضيرات الأولية لمشاركة بعثة المراقبين التي لن تزيد على 15 موظفًا بالجامعة فقط تنتشر بالعاصمة طرابلس وما حولها من مناطق قريبة على ألا تبعد عنها أكثر من 200 كيلو متر.
وقال الخمليشي في تصريحات للصحافيين بالجامعة العربية أمس، إنه «على الرغم من الاطمئنان للإجراءات الأمنية المُتخذة، إلا أن هناك ناخبين ليبيين ربما يحجمون عن المشاركة في الانتخابات»، معربًا عن أمله في أن «تتم الانتخابات الليبية في ظروف مواتية يسودها الأمن والوعي الوطني بهذه المسيرة»، مشيراً إلى أن «الديمقراطية تربية وثقافة قبل أن تكون قوانين ولوائح».
وأكد الخمليشي «أهمية أي خطوة في مسيرة النظام الديمقراطي في عالمنا العربي»، موضحًا أن «الديمقراطية تأتي عبر صناديق الاقتراع التي تعبّر بشكل أساسي عن الشعوب العربية في اختيارها من يحكمها»، حاضاً في الوقت ذاته «الضمير الوطني الليبي على تغليب المصلحة العامة والاختيار المنطقي من منطلق المسؤولية لاختيار الأفضل لقيادة مسيرة الحرية والديمقراطية والاستقرار والأمن في ربوع ليبيا».
مذكرة
وردًا على سؤال حول توقيع الجامعة مذكرة تفاهم من أجل مراقبة الانتخابات الليبية والتي تعد الأولى منذ أكثر من 4 عقود، اكد الخمليشي أنه قام بزيارة خاطفة إلى طرابلس قام خلالها بزيارة المفوضية المشرفة على الانتخابات، كما زار وزارة الخارجية ووقّع مذكرة تفاهم بين الجامعة العربية والوزارة تنظم علاقة المراقبين بالدولة، وأجرى لقاء آخر مع وزير الداخلية لمعرفة الإجراءات الأمنية المختلفة، مشيرة إلى أن كل ذلك تعتبر مطمئنة وباعثة على التشجيع والمشاركة، لاسيما أن هناك إقبالاً كبيرًا من منظمات دولية عدة للإشراف على العملية الانتخابية.
ضعف إمكانيات
قال الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال في جامعة الدول العربية السفير محمد الخمليشي ردًا على سؤال حول ما إذا كان سيتم تغطية معظم المناطق والمدن الليبية، ومدى كفاية المراقبين: «ليس في إمكاننا هذا العام إرسال عدد كافٍ لمراقبة الانتخابات الليبية فليس متاحًا لا من الناحية المادية ولا من ناحية الأشخاص، بسبب موسم الصيف واقتراب شهر رمضان وأن تلك الفترة تشهد إجازات الموظفين بالجامعة العربية، ومن ثم لا نستطيع أن نوفر عددًا كبيرًا لتغطية مناطق كثيرة في ليبيا، هذه عملية تطوعية لا يمكن أن نفرضها على موظف بالجامعة العربية، وهي من باب التضحية من أجل الوطن والأمة». وردًا على سؤال حول مخاوف حداثة التجربة الليبية بعدم وجود نزاهة انتخابية، نفى الخمليشي أن يحدث ذلك مشددًا بالقول: «المفوضية المشرفة لتسيير عملية الانتخاب لديها كل الصلاحيات ولها أيضا حماية قانونية في التصرف بحيث لا تتعرض لضغوط من أي جهة كانت».