أقرّت صحيفة ليبية أمس، بالانفلات الأمني الحاصل في البلاد، وحذّرت من أن يتحوّل هذا الانفلات إلى انقلاب.
وانتقدت صحيفة «المسار» الليبية في عددها الأسبوعي الصادر أمس، إصرار بعض الليبيين على عدم تسليم السلاح للدولة، وتساءلت في افتتاحيتها بامتعاض شديد عن «معنى التمترس في ممتلكات الدولة، واستمرار وضع اليد على مقار وعقارات خاصة كانت بحوزة رموز نظام الراحل مُعمّر القذافي».
وقالت إنه «ما لم يتخلَّ مَنْ بيده السلاح خارج الدولة عن سلاحه، فقد يطول هذا الانفلات لنجد أنفسنا أمام هاجس مشروع، وهو الخشية من أن يتحوّل الانفلات إلى انقلاب».
ورغم أن الصحيفة لم تشر صراحة إلى الثوار، إلا أنها ألمحت إليهم متسائلة «ما معنى أن يحوّل البعض نفسه إلى بديل للدولة، ويسرق دورها، ويعتقل ويحقق ويسجن، ويلاحق آخرون الناس في الطرق والأماكن العامة ليطعنوا في أخلاقهم، وليحاولوا بالنهر والزجر أن يعيدوا تربيتهم؟».
وقالت الصحيفة إن «الأهم من ذلك هو استسهال الركون إلى السلاح للمطالبة بما يعتقد أنه حق، وأداة للتعامل بين المختلفين أو المتخاصمين، ووسيلة لتصفية حسابات قديمة».
وتساءلت الصحيفة «ألهذا فجّر الليبيون ثورة فبراير؟ أمِن أجل هذا سالت دماء الشهداء والجرحى، وفقد من فقد؟». وتشهد ليبيا منذ الإطاحة بنظام الزعيم الراحل معمّر القذافي العام الماضي، حالة من الفوضى الأمنية، تمثّلت بالاشتباكات بين مجموعات من المسلّحين، في ظل عدم استقرار الأوضاع السياسية في البلاد.