قدم فلسطينيون أمس مذكرة إلى النائب العام الفلسطيني يطالبون فيها باعتقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز لحظة دخوله رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني بعد غد الاحد، فيما اعتبرت فصائل فلسطينية أن اللقاء يصب في مصلحة الحكومة الإسرائيلية.
وجاءت هذه المطالبة من مجموعة شبابية ناشطة تطلق على نفسها اسم «شباب بتحب البلد»، حيث قام ممثلون عن المجموعة بتسليم نائب النائب العام المذكرة التي يطالبون من خلالها باعتقال موفاز.
وقال منسق المجموعة الشبابية علي عبيدات لوكالة «فرانس برس»: «جئنا اليوم هنا إلى مقر النائب العام للمطالبة باعتقال موفاز بدل استقباله، وقدمنا مذكرة بطلبنا هذا»، مضيفاً ان «موفاز مسؤول عن جرائم ضد شعبنا في غزة والضفة، وهو من قاد الحصار الذي فرض على الرئيس الراحل ياسر عرفات وتسبب باستشهاده، وبالتالي يجب محاكمة هذا الشخص بدل استقباله».
لافتات
ووقف شبان لم يتجاوز عددهم 15 شابا وشابة أمام مقر النائب العام، الذي لا يبعد سوى امتار عن مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومقر منظمة التحرير الفلسطينية، وحملوا لافتات تندد بزيارة موفاز إلى رام الله.
وكتب على احدى اللافتات «يا قيادة اصحي وفوقي .. نعم لمحاكمة موفاز بدل استقباله»، «عار على قيادتنا استقبال القاتلين»، «حاكموه بدل ما تسقبلوه».
من جانبه، وصف الناطق باسم حركة «حماس» فوزي برهوم لقاء الأحد بأنه مشؤوم ويصب في مصلحة إسرائيل، مستغربا من عقد مثل هذا اللقاء «في ظل أن موفاز يتوعد الشعب الفلسطيني بالقتل». وقال في تصريح صحافي مكتوب، «إن هذا اللقاء سيعطي شرعية لمجرمي الحرب الصهاينة للإفلات من محاكم» الجنايات الوطنية والدولية، وهو استدراج لعباس للانزلاق في مشروع المفاوضات من جديد»، مطالباً جميع الفصائل الفلسطينية أن تقول كلمتها بكل قوة أمام مثل هذه اللقاءات «التي لا تنسجم مع المطلب الفلسطيني بقطع كافة أشكال التعامل مع الاحتلال الصهيوني».
انتقاد فصائلي
مـن جهتها وصفـت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اللقاء المزمع عقده بين عباس وموفاز بأنه لقـاء يجري توظيفه فـي الحسابات الداخليـة لأقطـاب حكومـة الاحتلال ولمصلحة نائب رئيس الحكومة موفاز، ولا يخدم من قريب أو بعيد المصالح الوطنية في فضح جرائم الاحتلال المغلفة بما يسمى عملية السلام، وفي وضع حد نهائي للرهان على المفاوضات الثنائية بالمرجعية الأميركية، والشروع في تنفيذ اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام والعودة بملف القضية الوطنية إلى هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها المعنية والى قوى الديمقراطية والتقدم والسلام والإنسانية جمعاء لوضع دولة الاحتلال موضع الإدانة والمحاسبة والمقاطعة والردع، تحت طائلة نزع الشرعية واعتبارها مارقة وخارجة على القانون، وفق وصفها.
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقـات شدد على أن اللقاء المقـرر الأحد المقبل بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز في رام الله لا يعـني استئناف المفاوضات بين الجانبين.
وقال عريقات لإذاعة «صوت فلسطين» إنه لا يعرف ما سيأتي به موفاز، ولكنه أكد أن اللقاء لا يعني استئناف المفاوضات.
