بعد ساعات على تغييرات طالت مسؤولي الأمن في ست من المحافظات ومواقع قيادية في وزارة الداخلية، هاجم مسلحون مجهولون المبنى الإداري لمحافظة عدن بالقنابل والأسلحة الرشاشة فأصابوا احد الحراس ، في وقت اعلن مسؤول امني اعتقال عناصر خلية نسبت إليها مسؤولية الاعتداء الذي اسفر عن مقتل نحو 100 جندي في صنعاء في مايو الماضي، فيما لا يزال الرئيس عبد ربه منصور هادي بدون حرس رئاسي وانه يعتمد على أفراد من قوات الحماية الشخصية التي كانت معه من قبل عندما كان نائبا للرئيس.

وهاجم مسلحون يعتقد انهم من أطراف في الحراك الجنوبي مبنى إدارة محافظة عدن بالقنابل والأسلحة الرشاشة فالحقوا أضرارا بالمبنى وأصابوا احد حراسه ، فيما تشهد المدينة التي باتت مسرحا لاشتباكات شبه يوميه بين قوات الشرطة والمسلحين التابعين لإحدى فصائل الحراك الجنوبي انفلاتا امنيا غير مسبوق وسط مخاوف من تسلل عناصر تنظيم القاعدة الى المدينة التي تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد.

غياب الحرس لرئاسي

الى ذلك قالت مصادر حكومية ان الرئيس عبد ربه منصور هادي مازال بدون حرس رئاسي وانه يعتمد على افراد من قوات الحماية الشخصية التي كانت معه من قبل عندما كان نائبا للرئيس واخرين تم انتدابهم من قوات الجيش التي كان يقودها عندما كان وزيرا للدفاع ..

وحسب المصادر فان اللواء الخاص بالحراسة الرئاسية الذي كان أيام الرئيس السابق علي عبد الله صالح قد الحق بقوات الحرس الجمهوري وانه يتم الآن تدريب قوات حرس رئاسي جديدة من أفراد تم اختيارهم من وحدات في الجيش وتم تجنيد عناصر جديدة في هذه القوة النوعية وان هذا الامر يحتاج بعض الوقت حتى تكون هذه القوات جاهزة لتولي مهام حماية الرئيس وتحركاته والمقر الرئاسي..

اعتقال خلية خطيرة

من جهته قال رئيس جهاز الأمن القومي في اليمن علي الأنسي رئيس جهاز الأمن القومي في اليمن ان السلطات تمكنت من القاء القبض على خلية تابعة لتنظيم القاعدة كانت مسؤولة عن تنفيذ الهجوم الانتحاري على قوات الجيش في صنعاء في 21 مايو الماضي وقتل فيه 100 جندي يمني وجُرح 300 آخرون.

ونقلت صحيفة الجيش اليمني عن الأنسي الذي كان مديرا لمكتب الرئيس السابق القول «الأجهزة الأمنية تمكنت من القبض على الخلية الإرهابية التي تقف وراء حادثة السبعين الإرهابية ممن يطلقون على أنفسهم أنصار الشريعة».

وقال رئيس جهاز الامن القومي في اليمن ان الأجهزة نفذت تعليمات «نوعية ضد الإرهابيين» من عناصر تنظيم القاعدة وستتواصل العمليات والضربات الموجعة ضدهم وملاحقتهم أينما وجدوا وضبط كل من يرتبط بتلك التنظيمات الإرهابية وتقديمهم للعدالة لينالوا جزائهم العادل.

على صعيد آخر، قالت الشرطة إن السجناء الفارين من سجن جهاز المخابرات « الأمن السياسي» في محافظة الحديدة تمكنوا من الفرار عبر حفر نفق من الزنزانة الى خارج الاسوار بعمق مترين وطول 15 متراً والفارون من تنظيم القاعدة هم أعضاء بخلية هاجمت السفارة الأميركية في صنعاء في سبتمبر 2008.

احتجاجات

تظاهر اليمنيون أمس في العاصمة صنعاء ومدينة تعز جنوبها احتجاجاً على إغلاق السفارة السعودية منذ ابريل الماضي، اثر اختطاف القنصل السعودي في عدن جنوب اليمن ما تسبب بعدم أدائهم شعائر العمرة.

وتظاهر مئات اليمنيين أمام منزل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في شارع الستين غربي صنعاء ظهر أمس للمطالبة بإعادة فتح السفارة السعودية المغلقة، وهو ما حرم آلاف اليمنيين من الحصول على تأشيرة الدخول لأداء العمرة. ورفع المتظاهرون لافتات تندد بعملية اختطاف القنصل السعودي في عدن عبد الله الخالدي، ودعوا تنظيم القاعدة الى الإفراج الفوري عنه.