اغتيل المسؤول العسكري في حركة حماس في سوريا كمال حسين غناجة أول من امس في ضاحية دمشق، حسب ما اعلن مسؤول في الحركة في بيروت مؤكدا أن الشبهات تدور حول الموساد الإسرائيلي، فيما أبقى وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أمس الغموض حول دور بلاده المحتمل في الاغتيال.
وقال المسؤول في حركة حماس الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس» إن «مجموعة من الأشخاص دخلت إلى منزل غناجة في قدسيا بمحافظة ريف دمشق وقتلته». مضيفاً القول إنهم «أخذوا معهم ملفات من المنزل».
من جانب آخر، صرح باراك للإذاعة العسكرية ردا على سؤال حول دور الاستخبارات الاسرائيلية في اغتيال غناجة قائلاً «لست واثقا من أن ذلك صحيح بالضرورة».
اهتمام إسرائيلي
إلى ذلك نقلت المواقع العبرية التي اهتمت كثيرا بالنبأ وأبرزته بشكل كبير أن «جماعة بشار الأسد» أخضعت غناجة للتحقيق انتقاما من قيادة «حماس» التي أدارت ظهرها لنظام الحكم في سوريا وبعد أن نطق باعترافات يريدونها قاموا بقطع رأسه.
وقالت المواقع العبرية إن عملية القتل جرت في مخيم اليرموك الفلسطيني في دمشق وان المغدور تولّى المسؤولية عن نقل السلاح لقطاع غزة بعد اغتيال المبحوح قبل فترة.
ووصفت المواقع العبرية عملية التحقيق مع غناجة أنها من الدرجة الثالثة، وانه وبعد انتزاع الاعترافات من فمه جرى مصادرة وثائق من بيته وان عملية قتله كانت وحشية جدا فقد جرى جز عنقه.
بيان المجلس
بدوره أكد المجلس الأعلى للثورة في سوريا في بيان إنه تم العثور على جثة كمال غناجة عصر الأربعاء في بيته وعليها آثار تعذيب واضحة، وما لم يذكره البيان الرسمي الصادر عن المكتب الإعلامي لحركة حماس تفاصيل رصدها مراسلو مجلس قيادة الثورة في دمشق في منطقة قدسيا حيث قاموا بتسجيل شهادتهم على الجريمة من مكانهم كشهود عيان عقب تحريهم عن ملابسات الحادثة.
وحسب المجلس فقد تم العثور على آثار السجائر التي استعملها القتلة في منزل المغدور، و آثار تعذيب على جسد المغدور، ومنها آثار حرق على اليدين، ما يعني أن القتلة أخذوا وقتهم في التعذيب.
وفيما قال معارضو الرئيس بشار الاسد «انه لم يتم التعرض لممتلكات المغدور بالسرقة، حيث نقوده وحاسبه الشخصي وكذلك سلاحه، كلها بقيت في مكانها»، أكدوا أن عملية التصفية هذه متماشية مع الضغوط التي تعرضت لها حركة حماس لا سيما بعد أن أعلنت موقفها الرافض لممارسات النظام، الأمر الذي دفع النظام للتضييق على الحركة بداية من خلال المعاملات الرسمية والإجراءات على المعابر الحدودية والمطارات. مراسم الدفن
كشفت مصادر في حركة حماس لوكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية أن عائلة غناجة توجهت أمس إلى الأردن لترتيب مراسم دفن الشهيد هناك. وقالت المصادر إنه جرى ترتيب نقل جثمان غناجة إلى الأردن، مؤكدة أن «حماس» لن تفتح بيت عزاء في سوريا بسبب الأوضاع الراهنة.