حكمت محكمة جنايات القاهرة، أمس، بالسجن 15 عاما على كل من وزير البترول السابق سامح فهمي ورجل الأعمال الفار حسين سالم، في قضية تصدير الغاز المصري لإسرائيل.
وقال مصدر قضائي إنهما أدينا بتصدير الغاز لإسرائيل بأسعار زهيدة كبدت الدولة قرابة 715 مليون دولار، وإن «المحكمة حكمت أيضا على خمسة من قيادات قطاع البترول السابقين بأحكام بالسجن تراوحت بين 3 سنوات وعشر سنوات».
وغرمت المحكمة المتهمين ما مجموعه مليارين وثلاثة ملايين و519 ألف دولار اميركي والزمتهم برد مبلغ قيمته 499 مليونا و862 ألف دولار أميركي.
وكان المتهمون أحيلوا على المحكمة لارتكابهم «جرائم الإضرار بمصلحة البلاد، وإهدار المال العام، وتمكين الغير من تحقيق منافع مالية، وذلك بقيامهم ببيع وتصدير الغاز المصري لإسرائيل بسعر لا يتفق مع الأسعار العالمية وقت التعاقد، وبشروط تعاقد مُجحفة مع الجانب المصري مما أضر بالمال العام بمبلغ 715 مليون دولار تمثل قيمة الفارق بين السعر الذي تم به بيع الغاز الطبيعي المصري لإسرائيل والأسعار العالمية السائدة في ذلك الوقت».
كما اتهم حسين سالم «بتحقيق منافع مالية له من وراء هذا التعاقد من خلال شركته شركة شرق البحر الأبيض المتوسط».
وبدأت شركة شرق البحر الأبيض المتوسط تزويد الشركة العامة الاسرائيلية للكهرباء بالغاز في مايو 2005 بموجب اتفاق نص على تزويدها بـ 1.7 مليار متر مكعب سنويا لمدة 20 عاما.
وتزود مصر إسرائيل بـ40% من استهلاكها من الغاز، بحسب تقديرات.
وقررت السلطات المصرية في أبريل وقف صادراتها من الغاز إلى إسرائيل ، مشيرة إلى أنها يمكن أن تستأنفها في حال مراجعة الأسعار وشروط التعاقد.
ويثير تزويد مصر إسرائيل بالغاز بموجب عقد تم التفاوض بشأنه في عهد الرئيس حسني مبارك الذي، منذ اشهر الكثير من الانتقادات في مصر حيث ينظر إلى سعر التعاقد باعتباره مخفضا.
واستهدف خط أنابيب الغاز الذي يوصل الغاز المصري لإسرائيل عبر شمال سيناء بالعديد من عمليات التفجير والتخريب، منذ اكثر من عام.