أعلن المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا كوفي انان عن اجتماع بعد غد السبت في مقر الأمم المتحدة في جنيف لمجموعة العمل حول سوريا حيث لم يذكر اسم ايران من الدول التي تم توجيه دعوة رسمية لهم ومن بينها روسيا وقطر والعراق، فيما قالت وزيرة الخارجية الأميركية التي ستمثل بلادها في الاجتماع إن الولايات المتحدة مستعدة لدعم مساعي انان «للتحضير لانتقال ديموقراطي» إلى «عهد ما بعد الاسد».

ويعقد الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية وتشارك فيه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا. ووجهت دعوات أيضا إلى تركيا والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لجماعة الدول العربية. ووجهت دعوات أيضا إلى وزراء خارجية قطر والكويت والعراق من الجامعة العربية، لكن لم يرد ذكر لإيران.

وقال كوفي انان ان «اهداف مجموعة العمل حول سوريا هي تحديد المراحل والتدابير لتأمين التطبيق الكامل لخطة النقاط الست وقراري مجلس الأمن 2042 و2043، بما في ذلك الوقف الفوري للعنف بكل اشكاله». وأضاف انان «على مجموعة العمل الاتفاق أيضا على توجهات ومبادىء لانتقال سياسي يقوم به السوريون تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري، والاتفاق على جعل هذه الأهداف حقيقة على الأرض».

إلى ذلك، صرح مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستشارك في اجتماع جنيف. وصرح الناطق فيليب رينز لوكالة «فرانس برس»: «نعم، سنذهب إلى جنيف للمشاركة في اجتماع السبت». وقالت كلينتون في مستهل جولة أوروبية إنها تدعم جهود انان «للتحضير لانتقال ديموقراطي يقود إلى دخول سوريا إلى عهد ما بعد الاسد». على الصعيد ذاته، يرى مراقبون في واشنطن، أن «الدعوة التي وجهها المبعوث الدولي العربي كوفي أنان لعقد المؤتمر الدولي في جنيف بشأن الأزمة السورية، قد تكون نقطة تحوّل باتجاه وضع «خريطة طريق» للعبور بالبلد نحو مرحلة انتقالية تنهي الأزمة»، مشيرين إلى أن بلوغ هذه النقطة ما تزال تعترضه مطبّات كثيرة وخطيرة، على خلفية الالتباس حول عقده حتى هذه اللحظة، وأن الموافقات ما تزال بين المعلقة والمؤكدة.

وعلى وقع الاعتراض الأميركي على مشاركة إيران في المؤتمر باعتبارها لا تؤيد خطة أنان، أشارت أنباء إلى أن موسكو سعت إلى صيغة حل وسط لتأمين مشاركة طهران لكنها لم تنجح. وفي سياق التطورات، أعلنت مجموعة من السوريين المقيمين في الخارج والمساندين لــ «الجيش السوري الحر»، عن فتح مكتب لها في واشنطن، بغرض السعي مع الكونغرس والإدارة لدعم المعارضة السورية وتزويدها بالأسلحة.

لا نية

اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أمس ان بلاده لا نية لديها في مهاجمة سوريا المجاورة والتي أسقطت احدى طائراتها الحربية فوق المتوسط. وصرح اردوغان لوكالة انباء الاناضول ان «تركيا والشعب التركي لا نية لديهما في مهاجمة» سوريا، مضيفا أن بلاده «ليس لديها اي موقف عدائي إزاء أي دولة». إلا انه تعهد الرد «باقوى شكل» على «اي عمل عدواني» يستهدف تركيا، دون أن يأتي على ذكر سوريا، حسبما نقلت عنه شبكات التلفزيون.

وكان اردوغان حذر من ان تركيا سترد على اي انتهاك لحدودها من قبل سوريا وذلك بعد قيام دمشق بإسقاط احدى طائراتها الحربية في 22 يونيو، وهو ما اعتبره الحلف الأطلسي «عملا غير مقبول».