لا يزال الجدل دائرا في الساحة السياسية المصرية بشأن مدى استقلالية قرارات الرئيس الجديد د. محمد مرسي عن حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، خاصة أنه أحد أبناء الجماعة التي دعمته وساندته في الانتخابات الرئاسية وطرحته بديلاً للمهندس خيرت الشاطر، حيث يرى البعض أن مكتب شورى الجماعة أو مكتب الإرشاد برئاسة د. محمد بديع سيتدخل في قرار الرئيس، رغم كون بديع ومرسي نفيا ذلك مطلقًا.ويوجه العديد من المراقبين أصابع الاتهام إلى جماعة الإخوان المسلمين بأنها ستسعى عبر مرسي إلى «تنفيذ أجنداتها الخاصة» وتحقيق ما يسمى بـ«الإمارة الإسلامية»، ما يهدد القوى الليبرالية.

من جانبه، استنكر المرشد العام السابق للجماعة مهدي عاكف، في تصريحات خاصة لـ«البيان» تلك الاتهامات الموجّهة إلى الجماعة ورئيس مصر قائلاً إن الشعب المصري أكبر من أن يؤمن بتلك الشائعات، مؤكدا أن مرسي تقدم باستقالته من الجماعة والحزب وأصبح الجميع جنودًا في دولة مصر، ولا يمكن أن يجرؤ أحد على أن يملي عليه أي قرار، خاصة أنه من المقرر أن يكون له نواب ومستشارون، وأن هناك نوعًا من الشفافية في التعامل لا يمكن أبدًا التحايل عليها بأي حال من الأحوال.

في السياق، يؤكد مرشد الإخوان د. محمد بديع أن مرسي أصبح رئيسًا لكل المصريين، وأن قراراته نابعة من نفسه ومن مستشاريه ولا يتدخل فيها مكتب الإرشاد الذي أصبح أعضاؤه أحد رعايا مرسي، في الوقت الذي تم فيه استقالة مرسي من الجماعة والحزب.

ومن جانبهم، شدد عدد من قيادات حزب الحرية والعدالة على الانفصال التام بين قرارات مرسي ومؤسسة الرئاسة التي سيشكلها الرئيس المنتخب، وقرارات الحزب. وأكد نائب رئيس الحزب عصام العريان أن الحزب سيلعب دوره السياسي كأي حزب سياسي خلال عهد مرسي، وسيقدمون له النصح والمشورة في كافة الأمور، ممارسين دورهم المخول لهم وفقًا للقانون.

شكوك

لكن في موازاة ذلك، تشكك عضو مجلس الشعب السابق مارجريت عاذر في مدى استقلالية قرار مرسي عن الجماعة والحزب قائلة إن الشاطر سيلعب دورًا محوريًا في الحكم لدرجة أن البعض يظن أن الشاطر أصبح رئيسًا وليس مرسي.